السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
في الشهر الماضي، قمت بشراء شقة نية الزواج فيها وتكوين أسرة
جزء من ثمن هذه الشقة دفعته باستخدام هبة مالية من والدي (تمثل ١٨% من ثمن الشقة)، أما الباقي فقد أخدت قرض ربويا من أجله ولم أكن أعلم أن مؤكل الربا مشمول باللعنة فكنت أظن بأن البنك هو آكل الربا وهو الموعود بحرب من الله ورسوله عليه السلام
بعد الاستفسار، أخبرني البنك أنه إذا قمت بسداد المبلغ الأصلي بالكامل، فسيتم تصفية ملف القرض ولن أدي سوى فوائد الشهر الذي تم فيه إرجاع المبلغ.
الآن أفكر جديًا في بيع الشقة لسداد القرض، لكني محتار فيما إذا كان سيرغب شخص ما في شرائها، خاصة وأن المنطقة لا تزال جديدة والعديد من العقارات قيد الإنشاء. كما لا أدري إذا كنت سأبيعها بربح أم بخسارة؛ إذ أنني دفعت بالفعل نسبة ٧% من قيمة الشقة كضرائب ورسوم، وعند البيع، سيتوجب علي دفع ٣% إضافية كرسوم بيع يعني أذا أردت أن أبيعها يجب أن أزيد عن ثمن شرائها ١٠% لكيلا يحصل لي خسارة.
سألت البنوك الإسلامية في بلدي قالو لي لا نستطيع شراء الشقة وإعادة بيعها لك بالقسط لأن القانون يمنع أن يكون لشخص قرض من بنك ربوي ثم يحوله لبنك إسلامي.
نصحني والدي بأن أبحث عن شقة تتناسب مع الهبة التي قدمها وأن أكتفي بها، ولكن اتخذت قرارًا مغايرًا. فبدلاً من ذلك، اعتقدت أن الإنسان يقوم عمومًا بشراء منزل مرة واحدة في حياته، وهو ما دفعني للبحث عن شقة تتمتع بمواصفات عالية. ما دفعني للإصرار على ذلك هو أن صاحبها هو صديق للعائلة وقد قدم خصمًا يبلغ حوالي ١.٢٥% من ثمنها. وكما أشرت سابقا كنت أظن بأن البنك هو آكل الربا وهو الموعود بحرب من الله ورسوله عليه السلام وكنت أقول إن السكن من الضروريات ولم أكن أعلم أنه لو هناك ضرورة تبيح محظورا فالضرورة تقدر بقدرها
الموقف يزداد تعقيدًا بوجود والدي المريض، وأخشى أن يتأثر حالته الصحية بسبب هذا الأمر
لا أريد أن أعصى الله ولا أريد أن أغضب والدي
أستحلفكم بالله أن تفتوني في حالتي فقد داقت الدنيا بي بما رحبت