الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
اليقين هو التأكد من الشيئ الذي أنت بصدده فمثلاً أنت توضأت الآن وأتيت للصلاة فهذا يقين، والشك أن تشعر بأشياء تنقض الوضوء ولكن لم تتأكد منها بوجود صوت واضح أو خروج شيئ حقيقي بل مجرد شيء مثل حركة كأنها صوت ونحو هذا فهذا الشك بالنقض لا يزيل اليقين بالطهارة التي أنت عليها..
لذلك كل ما يحصل معك هو مرض بالوسواس وتكرر السؤال بنفس النقاط وباسلوب متقارب..علاج وسواسك هو عدم الالتفات إليه وترك الاسترسال معه، والانشغال بخالقك وذكر ربك ومعاني ما تقول أثناء الصلاة.. أما الاسترسال مع الوساوس والأفكار فهو طريق لترك العبادة والفرائض ثم الشك بالله تعالى والكفر ... والعياذ بالله..فعليك أن تستمر بصلاتك وتعرض عن الوسواس وتشتغل بغلبة ظنك ولا تلتفت لما يأتيك من الوساوس فإن أصرت عليك الخواطر ألزم نفسك الإعراض عنها، وأكثر من الاذكار والدعاء ولا سيما: اللهمّ إنّي عبدك، ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيّ حكمك، عدلٌ فيّ قضاؤك، اسألك بكلّ اسمٍ هو لك سمّيت به نفسك، أو أنزلته فى كتابك، أو علّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همّي وغمّي.
لا تلتفت للشك، وأما الصوت الخارج من البطن فلا ينقض الوضوءكالقرقرة..ويجب التفريق بين حالة الشك وحالة التأكد من خروج الريح بشكل مستمر، فأما الشك فلا ينتقض الوضوء معه حتى يشم رائحة أو يسمع صوتا..كما جاء في الحديث...وراجع التفصيل في هذه الفتاوى الشرعية:
23567 و
20082
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.