الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
هذه من الغِيبةُ المُحرَّمةِ وهي ذِكرُك أخاكَ المُسْلمَ في غَيبتِه بما يَكرَهُ، بعَيبٍ فيه مَخفيٍّ، سواءٌ عِبتَه بشيءٍ في خِلقتِه أو خُلقِه، في دِينِه أو دُنياهُ، ولا شكَّ أنَّه مُحرَّمٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ كما هو معلوم..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟!"، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ"، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟! قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ". أخرجه مسلم ٢٥٨٩
فالغيبة هي ذكرك أخاك بما يكره، والحديث في عرضه بذلك غيبة سواء كان ذلك فيه أم لم يكن فيه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كُلّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ".صحيح مسلم ٢٥٦٤
فيجب عليكك التوبة من هذا والتحلل من ذلك الشخص إن بلغه كلامك فإن لم يبلغه فيكفيك التوبة والاستغفار. وراجع
16365 - كفارة الغيبة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.