الله على عرشه إستوى بمعنى قعد وجلس بلا تشبيه وبلا كيف جلوسا يليق به سبحانه
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
111 مشاهدات
0 تصويتات
قال تعالى : عن سيدنا عيسى عليه السلام ﴿بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَیۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِیزًا حَكِیمࣰا﴾ [النساء ١٥٨]  فهذه الآية المحكمة دلت وبالنص القاطع على أن الله في جهة العلو في السماء السابعة قال تعالى:﴿ءَأَمِنتُم مَّن فِی ٱلسَّمَاۤءِ أَن یَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ﴾ [الملك ] أي أن الله فوق في جهة العلو ؛ لاكما تقوله الجهمية -فرقه ضاله- من أنه إستولى على العرش بل الله قاعد وجالس على عرشه بلا كيف جلوسا يليق بجلاله ؛ قال تعالى: ﴿ٱلرَّحۡمَـٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ [طه ٥] أي علا وارتفع ودليل الفطرة فكل من توجه لله بالدعاء انصرف نضره ويداه لجهة الفوق[كما قالوالجويني حيرني الهمذاني] والمقام المحمود للنبي محمد صلى الله عليه وسلم كما قال مجاهد في الأثر يجلسه معه على العرش . والشفاعة ايضا.
اليس هذا صحيح ام تجسيم وحشو؟
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
أخي الكريم :
كلمة قعد وجلس ، وجهة ، فوق في جهة العلو،
أولا: هذه إطلاقات وألفاظ لم ترد في كتاب ولا سنة ولا يجوز وصف الله بأوصاف لم ترد في الوحيين ، لأن العقيدة تحتاج لنص ثابت..وهذه ألفاظ  يوصف بها المخلوق، ولم يصف أحد بها الله إلا المشبهة والمجسّمة والحشوية فاحذر أن تقلّدهم لتخالف اللآية الكريمة: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سُورَة الشورى11]
ثانياً: الله وصف ذاته بالعلو فهذا صحيح والعلو لا يعني المكاني لأن المكان مخلوق بل قال أهل السنة  أنه علو مكانة ورٍفعة.وقال الطبري في تفسيره: علا عليها علوّ مُلْك وسُلْطان، لا علوّ انتقال وزَوال
ثالثاُ: معاني الاستواء في اللغة تصل على أكثر من خمسة عشر معنى فيستبعد منها ما يكون فيه مشابهة مع المخلوقات التزاما مع آية  ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ هو السميع البصير﴾ واختار أهل السنة في مذهبيهم الثاني في معاني هذه الآيات المعنى الذي لا يتنافى مع تنزيه الله تعالى، قال أبو جعفر الطبري في تفسيره وهو من السلف: الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه: منها انتهاءُ شباب الرجل وقوّته، فيقال، إذا صار كذلك: قد استوى الرّجُل. ومنها استقامة ما كان فيه أوَدٌ من الأمور والأسباب، يقال منه: استوى لفلان أمرُه. إذا استقام بعد أوَدٍ، ومنه قول الطِّرِمَّاح بن حَكيم:
طَالَ عَلَى رَسْمِ مَهْدَدٍ أبَدُهْ ... وَعَفَا وَاسْتَوَى بِهِ بَلَدُه
يعني: استقام به. ومنها: الإقبال على الشيء يقال استوى فلانٌ على فلان بما يكرهه ويسوءه بَعد الإحسان إليه. ومنها. الاحتياز والاستيلاء  ، كقولهم: استوى فلان على المملكة. بمعنى احتوى عليها وحازَها. ومنها: العلوّ والارتفاع، كقول القائل، استوى فلان على سريره. يعني به علوَّه عليه.
وأوْلى المعاني بقول الله جل ثناؤه:"ثم استوى إلى السماء فسوَّاهن"، علا عليهن وارتفع، فدبرهنّ بقدرته، وخلقهنّ سبع سموات
ثم قال: والعجبُ ممن أنكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله:"ثم استوى إلى السماء"، الذي هو بمعنى العلو والارتفاع، هربًا عند نفسه من أن يلزمه بزعمه -إذا تأوله بمعناه المفهم كذلك- أن يكون إنما علا وارتفع بعد أن كان تحتها - إلى أن تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر. ثم لم يَنْجُ مما هرَب منه! فيقال له: زعمت أن تأويل قوله"استوى" أقبلَ، أفكان مُدْبِرًا عن السماء فأقبل إليها؟ فإن زعم أنّ ذلك ليس بإقبال فعل، ولكنه إقبال تدبير، قيل له: فكذلك فقُلْ: علا عليها علوّ مُلْك وسُلْطان، لا علوّ انتقال وزَوال.
(تفسير الطبرى)
فتأمل قوله:علا عليها علوّ مُلْك وسُلْطان، لا علوّ انتقال وزَوال..
قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجَر الْعَسْقَلَانِي: ((وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي "الْعَقِيدَةِ": "تَقُولُ فِي الصِّفَاتِ الْمُشْكَلَةِ إِنَّهَا حَقٌّ وَصِدْقٌ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَأَوَّلَهَا نَظَرْنَا؛ فَإِنْ كَانَ تَأْوِيلُهُ قَرِيبًا عَلَى مُقْتَضَى لِسَانِ الْعَرَبِ لَـمْ نُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا تَوَقَّفْنَا عَنْهُ وَرَجَعْنَا إِلَى الْتَّصْدِيقِ مَعَ الْتَّنْزِيهِ. وَمَا كَانَ مِنْهَا مَعْنَاهُ ظَاهِرًا مَفْهُومًا مِنْ تَخَاطُبِ الْعَرَبِ حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ: ﴿عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الْزُّمَر:56] فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي اسْتِعْمَالِهِمُ الْشَّائِعِ: "حَقُّ اللَّهِ" فَلَا يَتَوَقَّفُ فِي حَمْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَذَا قَوْله: "إِنَّ قَلْبَ بْنِ آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الْرَّحْمَنِ" فَإِنَّالْـمُرَادَ بِهِ: إِرَادَةُ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ مُصَرَّفَةٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَمَا يُوقِعُهُ فِيهِ، وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ [الْنَّحْل:26] مَعْنَاهُ: خَرَّبَ اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله﴾ [الْإِنْسَان:9] مَعْنَاهُ: لِأَجْلِ اللَّهِ، وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ")) ثُمَّ قَالَ الْحَافِظ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا التَّحْقِيق مُبَاشَرَةً: ((وَهُوَ تَفْصِيلٌ بَالِغٌ قَلَّ مَنْ تَيَقَّظَ لَهُ))
(2) فَتْح الْبَارِي (13/383)،
 وقال الحافظ أبو بكر أحمد البيهقي في كتابه "الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة" الطبعة الثانية\دار الكتب العلمية، في الصحيفة ٥٧:  "وَفِي الْجُمْلَةِ يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ اسْتِوَاءَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ بِاسْتِوَاءِ اعْتِدَالٍ عَنِ اعْوِجَاجٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ فِي مَكَانٍ، وَلَا مُمَّاسَّةٍ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، لَكِنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ بِلَا كَيْفٍ بِلَا أَيْنَ، بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ (أي لا يُشبه خلقه)، وَأَنَّ إِتْيَانَهُ لَيْسَ بِإِتْيَانٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَأَنَّ مَجِيئَهُ لَيْسَ بِحَرَكَةٍ، وَأَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ بِنَقْلَةٍ، وَأَنَّ نَفْسَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، وَأَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِصُورَةٍ، وَأَنَّ يَدَهُ لَيْسَتْ بجَارِحَةٍ، وَأَنَّ عَيْنَهُ لَيْسَتْ بِحَدَقَةٍ، وَإِنَّمَا هَذِهِ أَوْصَافٌ جَاءَ بِهَا التَّوْقِيفُ، فَقُلْنَا بِهَا وَنَفَيْنَا عَنْهَا التَّكْيِيفَ، فَقَدْ قَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [سُورَة الشورى11] ، وَقَالَ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [سُورَة الإخلاص 4] ، وَقَالَ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [سُورَة مريم65].   انتهى كلام الحافظ البيهقي، وهذا ما عليه أئمة السلف والخلف.
وأما دليل الفطرة في التوجه إلى السماء بالنظر أثناء الدعاء فلا يدل هذا على أن الله في جهتها، بل هو لأن السماء قبل الداعي كما أن الكعبة قبلة المصلي فحين يتوجه المصلون للكعبة للصلاة فليس هذا على أن الله في الكعبة حاشاه ،وهذا ما ذكره أهل السنة والجماعة منهم حجة الاسلام الغزالي رحمه الله تعالى، وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان أحدكم في صلاته فإنه يناجي ربه فلا يبصقن في قبلته ولا عن يمينه فإن ربه بينه وبين قبلته) وهذا الحديث أقوى إسنادا من حديث الجارية.
يثبت ظاهر الحديث أن الله بين المصلي وبين قبلته.لذلك يُقال لهؤلاء المشبهة والمجسمة:
لو كان الأمر كما تدعون من حمل ءاية (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طـه 5) على ظاهرها وحمل حديث الجارية على ظاهره لتناقض القرءان بعضه مع بعض والحديث بعضه مع بعض، وإلا  فما تقولون في قوله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (البقرة من الآية 115) فإمّا أن تجعلوا القرءان مناقضا بعضه لبعض والحديث مناقضا بعضه لبعض فهذا اعتراف بكفركم لأن القرءان ينـزه عن المناقضة وحديث الرسول كذلك، وإن أولتم ءاية ( فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (البقرة من الآية 115) ولم تأولوا ءاية الاستواء فهذا تحكّم أي قول بلا دليل.
نسأل الله أن يحفظنا وإياكم من الزيغ والضلال ونعوذ بالله من حال أهل البدع والتشبيه بجاه النبي الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم ..
والحمد لله رب العالمين ...
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
عُدل بواسطة
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 279 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 3، 2023
279 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 3، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 162 مشاهدات
1 تصويت
1 إجابة 268 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
268 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط