الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
اتفقت الأمة المسلمة بعلمائها وفقهائها المعتبرين بأنه يجب على المرأة ستر جميع بدنها واختلف الفقهاء في ستر الوجه والكفين واستدلوا لذلك بأدلة كثيرة منها:
قال تعالى:[ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ]الأحزاب:59. وقال تعالى:[ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ]النور:30. [ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ]النور:31.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها، الذي أخرجه أبو داود وغيره: أنَّ أسماءَ بنتَ أبي بَكرٍ دخلَتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليها ثيابٌ رِقاقٌ، فأعرَضَ عنها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال:" يا أسماءُ، إنَّ المرأةَ إذا بلغَتِ المَحيضَ لم يصلُحْ أنْ يُرَى منها إلَّا هذا وهذا؛ وأشار إلى وجهِه وكَفَّيْه ".
ومارواه الإمام مالك في الموطأ عن نافع أن سيدنا عبد الله بن عمر كان يقول: ( لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين). ووجه الدلالة بهذا الحديث أنه خصّ المرأة بعدم ستر وجهها ويديها في الإحرام للحج والعمرة، وهذا يدل على أنها كانت تنتقب وتستر وجهها إذا لم تكن مُحرِمة..
أما وصف لباس المرأة أو الفتاة في بيتها فلها أن تلبس ما تشاء إن لم يكن أحد من الأجانب يراها، فإن كان لها أحد من المحارم كالإخوة ونحوهم من الأرحام فيجب أن يكون لباسها ساتراً فضفاضاً لا يؤدي لفتنة وفساد لأن الشيطان يزيّن الحرام لجميع الناس ويراقب نقاط الضعف لدى الشباب والبنات ولذلك على الفتاة والمرأة أن تكون ذات عفاف وحشمة وأدب في اللباس والكلام والمشي والدخول والخروج وسائر تصرفاتها ولذلك لابد أن تراجعي الفتوى رقم:
17797 و
23305 - لباس المرأة حكم لباس النقاب
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً والحمد لله رب العالمين.