بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الواجب على المسلم، رجلاً كان أو امرأة، أن يبر والديه برًّا شديدًا، ولو كان الوالدان كافرين، ومن باب أولى إذا لم يكونا كافرين بل كانا على المخالفة. ومن الواجب أن ينصح والديه حتى لا تكون المخالفة أو المعصية سببًا لدخولهما نار جهنم. ومن هذه المعاصي الشنيعة السحر، فإذا علم المسلم أن والده أو والدته يقومان بالسحر، فعليه أن ينصحهما نصحًا مؤكدًا ويدعو لهما في الخفاء. وليس الحل بالمقاطعة، بل إن الله تعالى أمرنا بأن نصاحب الوالدين في الدنيا بالمعروف حتى ولو كانا مشركين. وإذا حاول الوالدان إجبارنا على الشرك فلا يجوز لنا طاعتهما، ومع ذلك يجب مصاحبتهما في الدنيا بالمعروف والإحسان.
وعلى كل واحد منا أن يتقيد بأمر الله تعالى لا برغباته وأهوائه وردود أفعاله التي غالبًا ما تكون من الشيطان والنفس الأمارة بالسوء. قال الله تعالى:
«وَإِذْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [لقمان: 15].