الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
لابد من ظهور النقاء الذي يدلّ على الطهر ، وظهور الصفرة في وقت الحيض وقبل انقضاء مدته القصوى فهذا يدل على عدم تحقق الطهر..والانقطاع اليسير لا يعتبر طهر..
والسائل الشفّاف هو من علامات الطهر وهو المقصود بالقصة البيضاء
فإذا انقطعت هذه الألوان وكانت الخرقة البيضاء أو القطنة غير متلوّثة بلون من الألوان فقد طهرت الحائض.
وقد صرح الحنفية والشافعية بأن الغاية الانقطاع، فإذا انقطع طهرت، سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
الطهر من الحيض يتحقق بأحد أمرين، إما انقطاع الدم، أو رؤية القصة.
والمقصود بانقطاع الدم الجفاف بحيث تخرج الخرقة غير ملوثة بدم، أو كدرة، أو صفرة. فتكون جافة من كل ذلك، ولا يضر بللها بغير ذلك من رطوبة الفرج.
والقصة ماء أبيض يخرج من فرج المرأة يأتي في آخر الحيض. قالت عائشة رضي الله تعالى عنها عنها: لما كانت النساء يبعثن إليها بالدرجة (اللفافة) فيها الكرسف (القطن) فيه الصفرة من دم الحيض. لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء .
وقد صرح الحنفية والشافعية بأن الغاية الانقطاع، فإذا انقطع طهرت، سواء خرجت بعده رطوبة بيضاء أم لا.
وفرّق المالكية بين معتادة الجفوف، ومعتادة القصة، ومعتادة القصة مع الجفوف. فمعتادة الجفوف إذا رأت القصة أولا، لا تنتظر الجفوف وإذا رأت الجفوف أولا، لا تنتظر القصة.
وأما معتادة القصة فقط، أو مع الجفوف إذا رأت الجفوف أولا، ندب لها انتظار القصة لآخر الوقت المختار. وإن رأت القصة أولا فلا تنتظر شيئا بعد ذلك. فالقصة أبلغ لمعتادتها، ولمعتادتها مع الجفوف أيضا .الموسوعة الفقهية الكويتية (18/ 310)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.