بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و التسليم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
نعم له توبة و لا شك لقول الله تعالى : إلا من تاب و عمل عملا صالحا...
و لقول النبي صلى الله عليه و سلم : إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بمعنى ما لم تصل الروح إلى الغرغرة عند الموت .
فمهما كان الشرك و مهما كان الإنسان ولو كان مسلما ثم أشرك و يريد أن يتوب تقبل توبته إن كان صادقا في توبته نادما على ما حصل منه من الشرك عازما عزما مؤكدا أنه لن يعود إلى هذه اامعصية فإن الله يتوب عليه .
أما قول الله تعالى : فقد حرم عليه الجنة فالمقصود به الذين يعتقدون أن عيسى هو الله أو ابن الله أو ثالث ثلاثة و مات على ذلك و لم يتب .
و أما تفسير قوله تعالى : إن الله لا يغفر أن بشرك به ...
ليس المقصود في الآية شرك التجسيد كما سمعت بل المقصود فيها كل أنواع الشرك .
و الله تعالى أعلم بالصواب.