الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
أهلا بك أخي الكريم ..
إذا كان عاجزاً عن الصيام بسبب الشيخوخة أو المرض المزمن فيدفع فدية وهذا مذهب جمهور الفقهاء فيدفع عن كل يوم مقدار صدقة الفطر أو إن كان فقيراً يأخذ بقول السادة الشافعية ويخرج عن كل يومٍ مداً أي وجبة بما يعادل 600 إلى 700 غرام من غالب قوت بلده أو قيمة ذلك،
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - وَهُوَ الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - عَلَى أَنَّهُ يُصَارُ إِلَى الْفِدْيَةِ فِي الصِّيَامِ عِنْدَ الْيَأْسِ مِنْ إِمْكَانِ قَضَاءِ الأْيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَهَا لِشَيْخُوخَةٍ لاَ يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى الصِّيَامِ، أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} وَالْمُرَادُ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ. اهـ. الموسوعة الفقهية الكويتية (5/ 117)
هذا من ناحية فدية الصيام عن أيام شهر رمضان ويدفع عن كل يوم مد 600 غ من غالب قوت البلد، أو يقلّد السادة الحنفية فيخرج
القيمة والمقدار عندهم فالحنفية ذهبوا إلى أن المقدار الواجب في هذه الفدية هو صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو نصف صاع من حنطة، وذلك عن كل يوم يفطره، يطعم به مسكينا. الموسوعة الفقهية الكويتية (32/ 67) والصاع 3 كيلو وربع تقريباً. وله إخراج القيمة عندهم بالمال وعلى هذا عدد من الفقهاء منهم من التابعين ولم يتفرد به السادة الحنفية .
أما زكاة الفطر فتضاف إلى الفدية ويدفعها عن الشهر أيضا حسب ما قدّرت في بلده الذي هو فيه هذا عند السادة الأحناف لأن مقدار الفدية وجبتان عند الحنفية: وتقدر بقدر زكاة الفطر عيناً أو قيمةً.. وعند الجمهور: وجبة واحدة وقدروها بمد (فدية طعام مسكين ) (ربع صدقة الفطر) من غالب قوت البلد. والله أعلم وأحكم.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.