بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
فالسهو في النافلة كالسهو في الفريضة حرفًا بحرف إلا في ست مسائل، كما هو عندنا في المذهب المالكي:
١. السهو عن الفاتحة: فمن سها عن الفاتحة في الفرض تداركها إن أمكن، وإلا بطلت تلك الركعة وألغاها. وأما إن كان ذلك في النفل فيكتفي بسجود القبلي لها.
٢. السورة،
٣. الجهر،
٤. السر: فمن نسي واحدة من هؤلاء ولم يتذكرها إلا بعد أن ركع: فإن كان ذلك في الفرض فإنه يسجد قبل السلام لترك السورة أو الجهر، ويسجد بعد السلام لترك السر، وإن كان ذلك في النفل: فلا شيء عليه.
٥. من قام لركعة زائدة: فإن كان ذلك في نفل ولم يتذكر إلا بعد أن عقد الركوع فيها: فليضف لها ركعة أخرى، ويسجد القبلي، وإن تذكر قبل عقد الركوع فإنه يرجع ويسجد البعدي، هذا بالنسبة للنفل. وأما لوكان في الفرض: فإنه يرجع متى تذكر كان ذلك قبل الركوع أوبعده، ويسجد البعدي.
٦. من نسي ركنا من الصلاة كالركوع أوالسجود ولم يتذكره إلا بعد أن صلى، وطال الوقت: فإن كان ذلك في النفل فلا شيء عليه، وإن كان في الفرض أعاد الصلاة وجوبا.
هذه هي المسائل الست التي تخالف النافلة فيها الفرض، وما عداها من أمور السهو يستوي فيه الفرض والنفل. والله أعلم.