عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
363 مشاهدات
0 تصويتات
عن عبد الله بن عمر بن الخطاب بعث إلى عبد الله بن العباس يسأله : هل رأى محمد – صلى الله عليه وسلم– ربه ؟

فأرسل إليه عبد الله بن العباس : أن نعم .

فرد عليه عبد الله بن عمر رسوله أن كيف رآه ؟

فأرسل إليه أنه رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة .

ملك في صورة رجل ، وملك في صورة ثور ، وملك في صورة نسر ، وملك في صورة أسد.


الراوي: عبدالله بن عباس

المحدث: ابن خزيمة

المصدر:كتاب التوحيد- الصفحة: [483/2]

خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

هل فعلا محمدا رأى ربه؟ وكيف نجمع هذا الحديث مع قول السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها انها قالت:"من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفريه"

ولماذا الاشاعرة والماتريدية والمعتزلة والجهمية جميعها تنكر كتاب التوحيد لإمام الأئمة أبن خزيمة بحجة التجسيم والتشبيه الخ؟
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
رؤية الله  عز وجل يوم القيامة
 تتلخص عقيدة أهل السنة والجماعة - وباختصار - فيما أورده العلامة المتكلم الفقيه المالكي الصفافصي - رحمه الله - في شرح جوهرة التوحيد للعلامة اللقاني - رحمه الله - والتي تمثل خلاصة مذهب أهل السنة والجماعة . قال العلامة الصفافصي رحمه الله تعالى :
رؤية الله تعالى وحصولها للمؤمنين في الآخرة :
-ومنه أن ينظر بالأبصار               لكن بلا كيف ولا انحصار
 -للمؤمنين إذ بجائز علقت            هذا وللمختار دنيا ثبتــت
والمعنى:
( ومنه ) أي : ومما يجب الإيمان به ، وهو جائز في حقه تعالى ( أن ينظر ) الله تعالى ( بالأبصار ) أي : يراه المؤمنون في الجنة ، من غير جهة ، ولا مقابلة ، ولا انبعاث أشعة من عين الرائي إلى المرئي ، بل على ما يليق به جل وعلا ، بان يخلق لهم الإدراك فيرونه من غير تكييف ولا تشبيه . قامت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة .
كقوله تعالى " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ  " أي : حسان ، " إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ " أي : باصرة .
ولسؤال موسى عليه السلام لها ، إذ لو لم تجز قط لم يرغب ولم يسأل ، لأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام منزهون عن الجهل ، فيستحيل عليهم سؤال المستحيل ، لا سيما الجهل بما يتعلق بالربوبية ، فسؤاله عليه السلام الرؤية من الله دليل قاطع على جوازها .
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:
" إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضامون ولا تضارون في الرؤية " ومعنى التشبيه :
أنهم يرونه من غير أن يضار بعضهم بعضا ، كما أشار إلى ذلك في الحديث ، كما أن من رأى القمر لا يتضارون ولا يزدحمون ،
((فالمراد تشبيه الرؤية بالرؤية ، لا المرئي بالمرئي)).
وإجماع السلف الصالح على جوازها وتضرعهم إلى الله تعالى في طلبها ، وهي أدلة واضحة على ثبوت الرؤية ووقوعها في الآخرة .
( لكن ) نراه تعالى ( بلا كيف ) أي : من غير تكييف ولا جهة لاستحالة ذلك عليه تعالى ، ( ولا انحصار ) أي :
من غير إحاطة به تعالى لقوله: " لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ "
لاستحالة الحدود والنهايات عليه تعالى . وقد أحالت المعتزلة الرؤية ، ولا حجة لهم على ذلك ولا دليل ، وأقوى الشبه التي استدلوا بها على نفي الرؤية قوله تعالى :
" لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ "
وجوابه أن الإدراك أخص من مطلق الرؤية ، فالمنفي في الآية الرؤية على وجه الإحاطة بالمرئي ، وقد سبق أنه تعالى يرى بلا كيف ولا انحصار.
( للمؤمنين ) يتعلق بقوله ( أن ينظر ) بتضمينه معنى ينكشف لهم .
يعني : أن الرؤية حاصلة للمؤمنين من هذه الأمة ومن الأمم السابقة والملائكة ومؤمني الجن في الجنة وفي عرصات القيامة .
ثم أشار إلى بعض أدلة جواز الرؤية فقال:
( إذ بجائز علقت ) أي :
الرؤية، والمعلق على الأمر الجائز يكون جائزا . أشار إلى قوله تعالى في سؤاله الكليم الرؤية :
" لَن  تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي "
فعلق حصول الرؤية على استقرار الجبل مكانه ، وهو ممكن ، فلو كانت الرؤية ممتنعة لعلقها بالممتنع كما في قوله تعالى في الكفار :
" وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ  "
فعلق ولوج الجنة ولوج الجمل على هيئته في سمّ الخياط على هيئته ، فامتنع الدخول لامتناع الولوج .
( هذا ) الذي عرفت ، ( و ) رؤيته تعالى، ( للمختار ) من جميع العالمين وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( دنيا ) أي : في الدنيا ( ثبتت ) أي :
وقعت له صلى الله عليه وسلم خاصة دون غيره - حتى موسى الكليم عليه السلام - ليلة الإسراء :
إذ الراجح عند جمهور العلماء أنه صلى الله عليه وسلم رأى الله تعالى بعيني رأسه ، وهذا دليل واضح على جواز الرؤية .
وأما الرد على استدلال المبتدعة بالآية الكريمة تبعا للمعتزلة ، فقد قال العلامة الأصولي الفقيه اللغوي سليمان الصرصري الحنبلي - رحمه الله - :
" قَالَ لَن تَرَانِي "
احتج به المعتزلة على عدم جواز رؤيته  عز وجل  لأنه نفى رؤية موسى له بلن المقتصية لتأبيد النفي ، وذلك يقتضي انتفاء رؤيته إياه في الدنيا والآخرة ، وإذا لم يره موسى في الدارين مع أنه الكليم القريب ، فغيره ممن هو دونه بطريق أولى وغيره ممن هو مثله كذلك ، إذ حكم المثلين واحد ، ولعدم القائل بالفرق .
وجوابه: لا نسلم أن ( لن ) تأبيد النفي ، ويدل أيضا على أنها لا تقتضي التأبيد وقوع تحديد الفعل بعدها كما في قوله: " فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي "
( وكذلك ما أورده المصنف من قوله:
" ولن يتمنوه أبدا "يعني مع قوله: " ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك "
وقد قال جمال الدين ابن مالك :
ومن رأى النفي بلن مؤبدا           فقوله اردد وسواه فاعضدا 
بدليل " ولن يتمنوه أبدا " على ما قرر هناك ، على أنا لا نسلم أنه نفي جواز الرؤية بل نفي وقوعها في الدنيا لاغير.
ثم إن محمدا صلى الله عليه وسلم والمسيح عليه السلام أفضل من موسى عليه السلام للإجماع في محمد صلى الله عليه وسلم وما سبق تقريره في المسيح ، فلا يلزم من انتفاء الرؤية في حق موسى انتفاؤها في حقهما ، وإذا جازت لهما حصل المقصود إذ النزاع في جوازها .
" وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي "
الآية احتج بها الفريقان :
أما الجمهور فقالوا : علق رؤيته على استقرار الجبل حال التجلي ، واستقراره حينئذ ممكن ، فالرؤية إذن معلقة على أمر ممكن وكل معلق على ممكن فهو ممكن فالرؤية ممكنة ، وهو المطلوب .
وأما المعتزلة فقالوا : إن الله - عز وجل - علم أن الجبل لا يستقر عند تجليه له وحينئذ إنما علق الرؤية على استقرار الجبل حال اضطرابه واندكاكه للتجلي ، واستقراره حال اضطرابه محال ، فالرؤية إنما علقت على محال ، والمعلق على المحال محال ، فالرؤية محال .
واعلم أن الجمهور لاحظوا إمكان استقرار الجبل لذاته حال التجلي، ولا شك في إمكان ذلك بهذا الاعتبار .
والمعتزلة لاحظوا استحالة استقراره حال اضطرابه بحسب ما عرض له من هيبة التجلي ، واعتبار الشيء لذاته أولى من اعتباره بعارض له فتلخص أن الدليل ههنا للجمهور .
فأنكرَ المعتزلة رؤية الله في الآخرة لأنها تستلزم المقابلة والجهة وغير ذلك مما هو معتاد في الدنيا، وأثبت المجسمة الرؤية وقالوا بما أنه يُرى إذن لا بد أن يكون في جهة ... الخ
وأثبت أهل السنة الرؤية وقالوا لا يلزم من إثباتها إثبات الجهة والمقابلة وما يتبع ذلك، لأن هذه شروط عادية لا عقلية، فيجوز حصول الرؤية بدونها
ومما يشهد لمذهب أهل الحق ما رواه الإمام البخاري في صحيحه:
(أقيموا صفوفكم وتراصوا، ‌فإني ‌أراكم ‌من وراء ظهري) فحصلت الرؤية دون مقابلة وفي لفظ عند أحمد في مسنده: (إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ‌فإني ‌أراكم ‌من بين يدي ومن خلفي).
 - أما الحديث الذي يستدل به بعضهم في صحيح مسلم: " واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت " وكذا هو عند غير مسلم . وهو دليل لأهل السنة ، لأن مفهومه أن المؤمنين يمكن أن يروه يوم القيامة بدليل الأحاديث الآتية :
1- في الصحيحين من حديث جرير بن عبد الله البجلي قال:
كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة، فقال: " إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا، لا تضامّون في رؤيته "
وفي الصحيحين أيضاً من حديث أبي هريرة أن ناساً قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر" ؟ قالوا: لا يا رسول الله قال:
"هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ "
قالوا: لا يا رسول الله. قال: "فإنكم ترونه كذلك " الحديث أي ترونه رؤية صحيحة لا مضارة فيها.
إلى غير ذلك من الأحاديث الصحيحة التي رواها بضعة وعشرون صحابياً وهي أحاديث متواترة كما بين ذلك أهل العلم.
وأما رؤية الله تعالى في الدنيا فإنها جائزة عقلاً، لكنها غير واقعة شرعاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم محذراً من الدجال:
" تعلمون أنه لن يرى أحدكم ربه حتى يموت، وإنه مكتوب بين عينه ك ف ر يقرؤه من كره عمله" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
ولكن جمهور أهل السنة أنها وقعت للمصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - في الإسراء والمعراج .
ونصيحتنا لأبنائنا وبناتنا تجنب النقاش في مثل هذه الموضوعات الخطيرة ، التي تعتبر من مزلات الأقدام ، وليس وراءها إلا قيل وقال .
والله الهادي إلى سبيل الرشاد  .
منقول بتصرف وإضافة بسيطة.
وأخرج الترمذي من طريق الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال : " رأى محمد ربه ، قلت : أليس الله يقول لا تدركه الأبصار ؟ قال : ويحك ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره ، وقد رأى ربه مرتين "
 وممن أثبت الرؤية لنبينا - صلى الله عليه وسلم - الإمام أحمد فروى الخلاف في " كتاب السنة " عن المروزي قلت لأحمد إنهم يقولون إن عائشة قالت " من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية " فبأي شيء يدفع قولها ؟ قال : بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - رأيت ربي ، قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أكبر من قولها. انتهى .
فجمهور أهل السنة على أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه لا بقلبه  فقط .
فجملة الأقوال ثلاثة:
الأول: أنه لم يراه وهو قول السيدة عائشة رضي الله عنها.
الثاني: أنه رآه بقلبه رؤية حقيقة لا مجرد علم.
الثالث: أنه رآه رآه بعينه وهو قول ابن عباس وجمهور أهل السنة .
 وبه جزم أهل الله والأولياء الصالحون والعلماء الربانيون..
الرابع :التوقف في ذلك .
وأما كتاب التوحيد لابن خزيمة رحمه الله تعالى فراجع كتاب مقالات الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى فقد كتب فيه مقالا جامعا ومفيدا ص 301 وما بعد.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 242 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 29، 2023
242 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 29، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 311 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 4، 2023
311 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 4، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
1 تصويت
1 إجابة 325 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
325 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 233 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 4، 2023
233 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 4، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 138 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
138 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط