الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
هذا جواب لمثل هذه الحالة أجاب عنه شيخنا سيدي الشيخ محمد رجو حفظه الله تعالى:
اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً، وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، سهل لنا أمورنا مع الراحة لقلوبنا وأبداننا، وأصلح لنا أحوالنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
نصيحتنا هي الصبر، (ومن يتصبَّر يُصبِّره الله)، والمحافظة على الأسرة من الضياع والتشتت، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ). رواه الإمام النسائي رحمه الله تعالى.
والتضييع ليس فقط التقصير العام في النفقة وشؤونها بل هناك تضييع حسي ومعنوي، وإذا كان التضييع من طرف لا بد من أن نتلافى من الطرف الآخر، ونسأل الله سبحانه وتعالى الإصلاح للجميع وأن تكونوا سبباً في الإصلاح والحفاظ عليهم.
لا تذكري إحسان أهلك له إطلاقا، ولا تذكّريه بأحد من أقاربك، ولا بأس أن تشكريه على إحساناته وخدمته وإن كانت قليلة بل هي كثيرة لو تفكرت، وكرري شكرك له والثناء عليه وعلى الجميل من أهله حتى يرقّ حاله، فإن شتم أو ضرب فاسكتي ولا تردي بشيء وإن كان شاقا عليكِ؛ لكن توجهي بقلبك إلى الله بأن يهديه ويصلحه وعلى قدر صدقك بهذا التوجّه سينصلح أمره إن شاء الله تعالى.
اصبروا وصابروا ورابطوا بالحكمة وحفظ الحرمة وافعلوا الخير وأكثروا من الدعاء بالتضرع له وللأولاد ولأنفسكم أولاً، تكونوا من المفلحين بإذن الله تعالى.
لا تهملوا الحقوق المطلوبة منكم في البيت تجاه الزوج والمنزل والأسرة والأولاد، ولا تكونوا عوناً للشيطان على أسرتكم ولا تفتحوا سبيلاً للشيطان عليها.
خذوا بالأسباب وتوكلوا على الله {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}.
اللهم اهدنا وسددنا برحمتك يا أرحم الراحمين.. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.