عندما يمتلئ الوعاء بحسبنا الله ونعم الوكيل
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
848 مشاهدات
0 تصويتات
لقد سمعنا من بعض الوعاظ الأفاضل، أن امرأة جاءت إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وكانوا في حالة حرب فقالت: يا رسول الله: متى تنتهي الحرب؟
فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: عندما يمتلئ الوعاء بحسبنا الله ونعم الوكيل؛ فما صحة هذا الحديث؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فقد جَاءَ في صَحِيحِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانَاً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ﴾. هَذَا أَوَّلَاً.
 
 ثانياً: روى النسائي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ المُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ، قَالُوا: لَا مُحَمَّدَاً قَتَلْتُمُوهُ، وَلَا الْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ، وَبِئْسَ مَا صَنَعْتُمُ ارْجِعُوا.
 
 فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَنَدَبَ النَّاسَ، فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسْدِ وَبِئْرَ أَبِي عِنَبَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانَاً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾.
 
 وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرٍ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَأَمَّا الْجَبَانُ فَرَجَعَ، وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أَهُبَّةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ، فَلَمْ يَجِدُوا بِهِ أَحَدَاً وَتَسَوَّقُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.
 
 ثالثاً: روى الترمذي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ».
 
 فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
 
 فَقَالَ لَهُمْ: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا».
 
 رابعاً: يَقُولُ سَيِّدُنَا جَعْفَرُ الصَّادِقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إلى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾. فَإِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تعالى يَقُولُ بِعَقِبِهَا: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾.
 
 وَعَجِبْتُ لِمَنِ اغْتَمَّ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلى قَوْلِهِ تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. فَإِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تعالى يَقُولُ بِعَقِبِهَا: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾.
 
 وَعَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إلى قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾. فَإِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تعالى يَقُولُ بِعَقِبِهَا: ﴿فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا﴾.
 
 وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إلى قَوْلِهِ تعالى: ﴿مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ﴾. فَإِنِّي سَمِعتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ بِعَقِبِهَا: ﴿فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرَاً مِنْ جَنَّتِكَ﴾.
 
 خامساً: أَمَّا هَذَا الحَدِيثُ، فَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
 
 وبناء على ذلك:
 
 فَلَا صِحَّةَ لِهَذَا الحَدِيثِ، وَلَكِنْ عَلَيْنَا بِالإِكْثَارِ مِن قَوْلِنَا: حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، لِأَنَّ عَوَاقِبَهَا مَحْمُودَةٌ بِإِذْنِ اللهِ تعالى، بِهَا أَنْجَى اللهُ تعالى سَيِّدَنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ النَّارِ، وَحَفِظَ أَصْحَابَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ المُشْرِكِينَ، وَهِيَ وِقَايَةٌ وَأَمَانٌ عِنْدَمَا يَنْفُخُ سَيِّدُنَا إِسْرَافِيلُ في الصُّورِ، فَهَذَا عِلَاجٌ لِكُلِّ كَرْبٍ بِإِذْنِ اللهِ تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 07.12.2016
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NzczMg==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 828 مشاهدات
Rosa سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 19، 2023
828 مشاهدات
Rosa سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 19، 2023
بواسطة Rosa
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 191 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
191 مشاهدات
aliftaa.jo سُئل مارس 24، 2022
بواسطة aliftaa.jo
191ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 180 مشاهدات
K سُئل في تصنيف الحديث الشريف فبراير 14، 2024
180 مشاهدات
K سُئل في تصنيف الحديث الشريف فبراير 14، 2024
بواسطة K
1.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 484 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 239 مشاهدات