عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
64 مشاهدات
0 تصويتات
ما دام ربنا عز وجل يقول في كتابه العظيم: «لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ» فلماذا الجزية التي فرضها الإسلام على أهل الكتاب؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
 فإنَّ الجِزيَةَ التي فَرَضَها اللهُ تعالى على أهلِ الكتابِ هيَ من مَحاسِنِ هذا الدِّينِ، وفيها يَتَجَلَّى قولُهُ تعالى: ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.
 
 فالجِزيَةُ يدفَعُها الذِّمِّيُّ مُقابِلَ حِمايَتِهِ والدِّفاعِ عنهُ، وإبقائِهِ في دِيارِ المسلمينَ، وجَعَلَ الإسلامُ له حُقوقاً كثيرةً، فَحَقَنَ بذلكَ دَمَهُ، وحَفِظَ مالَهُ، وصانَ عِرضَهُ. هذا أولاً.
 
 ثانياً: الجِزيَةُ تُؤخَذُ من الرِّجالِ دونَ النِّساءِ، ومن البالِغينَ دونَ القاصِرينَ، ومن الأغنياءِ دونَ الفقراءِ، ومن الأحرارِ دونَ العَبيدِ، ومن العاقِلينَ دونَ المجانينِ، ومن الأقوِياءِ دونَ الضُّعَفاءِ، ومن الشَّبابِ دونَ الشُّيوخِ الهَرِمينَ.
 
 كَتَبَ سيِّدُنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ إلى عُمَّالِهِ: لا تَضرِبوا الجِزيَةَ على النِّساءِ ولا على الصِّبيانِ، وأن تَضرِبوا الجِزيَةَ على من جَرَت عليه الموسى ـ أي: دَخَلَ سِنَّ التَّكليفَ ـ من الرِّجالِ.
 
 ثالثاً: حَذَّرَ الإسلامُ أتباعَهُ من جَورِ وظُلمِ المعاهِدِ، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَاماً» رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ. ويقولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه أبو داوود عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ آبَائِهِمْ دِنْيَةً(دِنْيَةً: يعني مُتَّصِلوا النَّسَبِ).
 
 وبناء على ذلك:
 
 فالجِزيَةُ التي فَرَضَها الإسلامُ على أهلِ الكتابِ هيَ من أجلِ رِعايَتِهِم وحِمايَتِهِم من أيِّ ظُلمٍ أو تَعَدٍّ، وإن وُجِدَ الفقيرُ منهُم فإنَّهُ يأخُذُ من بيتِ مالِ المسلمينَ ولا يَدفعُ شيئاً، ويبقى الواحِدُ منهُم يُمارِسُ عِبادَتَهُ بالشَّكلِ الذي يُريدُ، وبذلكَ يُحفَظُ المجتمعُ من الفَوضى والاعتِداءِ.
 
 وهذهِ الجِزيَةُ تَبقى في ذِمَّةِ أهلِ الكتابِ حتَّى يَنزِلَ سيِّدُنا عيسى عليه السَّلامُ فَيَضَعَ عنهُمُ الجِزيَةَ، ويُكَذِّبَهُم فيما افتَرَوا عليه. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 21.02.2013
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=NTc1OA==&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 105 مشاهدات
6yio سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 1، 2024
105 مشاهدات
6yio سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 1، 2024
بواسطة 6yio
600 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 287 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 189 مشاهدات
HuSSam45664 سُئل في تصنيف أحكام عامة يناير 8، 2024
189 مشاهدات
HuSSam45664 سُئل في تصنيف أحكام عامة يناير 8، 2024
بواسطة HuSSam45664
140 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 154 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل في تصنيف فقه الجنايات ديسمبر 16، 2023
154 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل في تصنيف فقه الجنايات ديسمبر 16، 2023
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 185 مشاهدات