بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
أخي الحبيب، لايستغنى عن واحد مقابل الآخر، ومثلهما كمثل الوضوء والصلاة، فلاصلاة بلا وضوء، ولا يستغنى بالوضوء عن الصلاة، وبالوضوء الحسن والصلاة يكمل الأمر،
كذلك جهاد النفس وجهاد البدن، إذا كنت في بلد وجب عليك الجهاد في سبيل الله فيها،
فإذا خرج المسلم للجهاد دون تزكية النفس، ربما لايكون حقا في سبيل الله، وإذا اشتغل المسلم بجهاد النفس، وكان العدو في بلاده والجهاد مطلوب منه ومشروع له، فلايكفي جهاد نفسه، وبتركه يكون آثما، وإنما لابد أن يرى الله منه الرجولة في إعلاء كلمة الله تعالى،
إذ أن جهاد البدن بالنفس، هو ذروة سنام الإسلام،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم، لم يبدأ في الجهاد، إلا بعد إعداد العدة، ومن إعدادها، تربية النفوس، وتزكيتها،
والله تعالى أعلم،
والحمد لله رب العالمين.