الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الثُّنْيا إلا أن يعلم ما هي) رواه الطبراني والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم: وَالثُّنْيَا الْمُبْطِلَة لِلْبَيْعِ، قَوْله: بِعْتُك هَذِهِ الصُّبْرَة إِلا بَعْضهَا، وَهَذِهِ الأَشْجَار أَوْ الأَغْنَام أَوْ الثِّيَاب وَنَحْوهَا إِلا بَعْضهَا. فَلا يَصِحّ الْبَيْع لأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَجْهُول. فَلَوْ قَالَ: بِعْتُك هَذِهِ الأَشْجَار إِلا هَذِهِ الشَّجَرَة، أَوْ هَذِهِ الشَّجَرَة إِلا رُبُعهَا، أَوْ الصُّبْرَة إِلا ثُلُثهَا، أَوْ بِعْتُك بِأَلْفٍ إِلا دِرْهَمًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الثُّنْيَا الْمَعْلُومَة صَحَّ الْبَيْع بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء .
ولذلك لا بدَّ من كون المستثنى من المبيع معلوماً، لأنه إن كان مجهولاً عاد الباقي بالجهالة، فلم يصحَّ البيع، وهذا عند جمهور الفقهاء.
وبناء على ذلك:
فإن كان المستثنى من الزيتون معلوماً فالعقد صحيح إن شاء الله تعالى. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 07.02.2009
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTc1Ng==&lan=YXI=