فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في معاملة تجارية مع (شركة وحيد لخدمات الأعمال)، وإليكم تفاصيل المعاملة والواقع الفعلي لها:
أولاً: طبيعة العملية ونموذج التعاقد:
1. تتيح الشركة عبر تطبيقها للمشتري قبل إبرام العقد خيارين مستقلين:
• الخيار الأول: «اشترِ واستلم من المخازن» (استلام فعلي حسي للبضاعة).
• الخيار الثاني: «اشترِ ووكّل بالتسويق والبيع» (تقوم الشركة بتسويق وتوزيع البضاعة نيابة عن المشتري).
2. عند اختيار مسار «التوكيل»، يشتري العميل باقة عسل محددة بالعدد والنوع (مثلاً: 3,200 عبوة عسل سدر بمبلغ 96,000 ريال، أو باقة ملاعق عسل بمبلغ 22,800 ريال)، ويصدر له عقد إلكتروني موثق باسمه ورقم هويته يتضمن تفويض الشركة ببيعها وتسويقها مقابل عمولة تسويق معلومة محددة في العقد.
3. يتضمن العقد ملخصاً يوضح: مبلغ الشراء، وإجمالي سعر بيع البضاعة على منافذ البيع، وعمولة التسويق، وصافي المبلغ المستحق للعميل.
4. ينص العقد على وجود «أرقام متسلسلة وأولوية بيع»، وعند وصول الدور يتم تسويق وبيع البضاعة.
5. بعد توثيق العقد ودخول البضاعة في السوق لا يمكن للعميل سحبها لأنها دخلت في التوزيع، مع إفادتهم بإمكانية استلام المنتج عيناً في حال حدوث تعثر في البيع.
6. ينص البند التاسع في العقد على: («يحق للطرف الأول تقديم العروض الترويجية، والخصومات، والبونص... وتتحمل الشركة كافة الخصومات والبونص الناتجة عن هذه العروض، مع الاحتفاظ بكامل الفائدة المتفق عليها للعميل بعد بيع المنتج، دون أن تتأثر هذه الفائدة بالخصومات المقدمة، حيث إن الخصومات والبونص على حساب الشركة ولا يتحمل العميل أي جزء منها»).
ثانياً: المعاينة الواقعية وإيضاحات الشركة الرسمية:
1. المعاينة: لقد رأيت منتجات الشركة وبضائع العسل هذه معروضة ومباعة في البقالات والمحلات التجارية بالعين المجردة، وتأكدت من وجود النشاط والسلعة على أرض الواقع.
2. إيضاحات الشركة الرسمية: أفادت الشركة كتابياً بأنها لا تضمن أي ربح ثابت أو رأس المال ولا تحدد مدة ملزمة للبيع، وأن المبالغ المذكورة في العقد هي ناتج بيع تجزئة متوقع ومستهدف مرتبط بنتيجة البيع الفعلي وظروف السوق، وأن تحمل الشركة للخصومات هو من باب تنازلها عن جزء من عمولتها التسويقية الخاصة لترويج البضاعة دون المساس بحصة العميل المستهدفة.
والأسئلة لفضيلتكم:
1. ما التكييف والحكم الشرعي للدخول في هذا العقد (مسار اشترِ ووكّل بالتسويق مع شركة وحيد)؟ وهل يُعد وكالة تجارية بأجر صحيحة، أم يدخل في شبهة التورق المنظم الصوري المحرم؟
2. ما حكم الأرباح الناتجة عن عقود قائمة دخلتُ فيها سابقاً بناءً على إفادات الشركة بعدم ضمان الأرباح ورؤيتي للسلعة في المتاجر واعتقادي بجوازها؟ هل هي حلال ويجوز لي ولأهلي الانتفاع بها، أم يلزم تطهيرها والتخلص منها والاقتصار على رأس المال فقط؟
جزاكم الله خيراً ونفع بعلمكم وبارك فيكم.