أرفع إلى فضيلتكم هذا الاستفتاء راجياً من الله ثم منكم البيان الشرعي والتوجيه النصحى في مسألة تؤرقني وتخص أسرتي.
أنا مواطن عربي، أعيش وأعمل في مدينة أبوظبي، ومتزوج من سيدة إندونيسية، للزوجة ابنة من زواجها الأول (ربيبتي)، وأنا من يتولى إعالتها والإنفاق الكامل على تعليمها ومعيشتها منذ صغرها.
بلغت الابنة الآن سن (17عاماً)، وتعيش مع والدتها هناك. ومؤخراً، بدأت الفتاة تسلك سلوكيات تتنافى مع الحجاب الشرعي وآداب الإسلام؛ حيث تقوم بنشر صور وفيديوهات لها متبرجة وهي تغني وتقوم ببثوث عبر تطبيق (تيك توك)، وتخرج أحيانا ليلاً للجلوس في المقاهي وتبث من هناك، مع انها محجبة (لكن متبرجة) وتصلي.
عندما أنكرتُ هذا الأمر على زوجتي وطلبت منها التدخل الحازم، فوجئت بردة فعلها؛ حيث أفادت بأنها تعلم بالأمر ولا تمانع، بحجة الخوف من أن يؤدي التضييق عليها إلى سلوك أقبح، وزعمت أن هذه الأمور عادية في بيئتها المحلية! بل وطالبتني بعدم التدخل بحجة أن الفتاة ليست ابنتي من نسبي، وأن هذا ليس من شأني. وعندما اقترحتُ أن تنتقل الفتاة لبيت والدها البيولوجي ليتكفل برعايتها وتأتي الزوجة للعيش معي في أبوظبي، رفضت الزوجة بشدة بحجة انها لا تستطيع الابتعاد عن ابنتها وكذلك عدم ثقتها بوالد الفتاة.
بناءً على ما تقدم، أرجو من فضيلتكم إفادتي بالبيان الشرعي في المسائل التالية:
• أولا: ما الحكم الشرعي ومدى قباحة ما تقوم به الفتاة من تبرج وبثوث على وسائل التواصل وجلوسها احيانا في المقاهي ليلاً؟ وما حكم موقف الأم (زوجتي) الراضي والمسوغ لهذه الأفعال. ليكون لي دليل شرعي أمامها وأمام أهلها؟
• ثانيا: كيف يجب عليّ التعامل مع زوجتي التي ترفض الانتقال للعيش معي في مقر اقامتي (أبوظبي) وتصر على البقاء مع ابنتها، وترى أن إنكاري للمنكر والفساد الأخلاقي هو تدخل معيب في شأن لا يخصني؟ وهل في سكوتي عن هذا الفعل يعد إثم علي ام لا؟
• ثالثا: أنا أنفق بالكامل على هذا البيت وعلى تعليم الفتاة ونفقة الزوجة، والآن أصبحت نفسي لا تطيق زيارة هذا البيت أو دخوله لما يقع فيه من منكرات. فهل يلحقني إثم شرعي في حال توقفت عن دفع إيجار البيت والنفقة للزوجة والابنة بسبب وقوع هذه السلوكيات فيه؟ وهل تبرأ ذمتي أمام الله إذا انتقلت الفتاة لوالدها؟
أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.