إذا تم عقد نكاح بين رجل يتبع المذهب الحنفي الذي لا يشترط وجود الولي لصحة النكاح، وبين امرأة على المذهب الشافعي الذي يشترط وجود الولي كركن أساسي في صحة العقد، وتم الزواج دون حضور ولي المرأة مع تردد المرة وحيرتها وتشكيكها في صحة الزواج فهل يُعتبر هذا العقد صحيحًا؟ وهل يُحكم عليه بناءً على مذهب الزوج، أو مذهب الزوجة، أو بحسب مذهب الدولة التي تم فيها العقد؟
وفي حال أن الدولة تعتمد مذهبًا معينًا (مثلاً المذهب الحنبلي أو الشافعي الذي يشترط الولي)، فهل يُلزم الطرفان باتباع مذهب الدولة في مسائل الزواج، ولو كان مخالفًا لمذهبهم الشخصي؟ وهل يُعتبر العقد باطلًا في هذه الحالة رغم كونه موافقًا لمذهب أحد الزوجين؟
ثم حصل بعد هذا الزواج طلاق، حيث تلفّظ الزوج بثلاث طلقات، فاعتبرها واقعة لأنه يرى الزواج صحيحًا حسب مذهبه، بينما ترى الزوجة أن الزواج من الأصل باطل لغياب الولي، وبالتالي فالطلاق لا يقع.
في هذه الحالة، هل يجوز لهما الآن إبرام عقد نكاح جديد مستوفٍ لجميع الشروط الشرعية (ولي، مهر، شهود)؟
وما هو الموقف الشرعي الصحيح في حال اختلاف المذاهب بين الزوجين في أصل صحة العقد؟
وهل العيش في دولة تتبع مذهبًا معينًا يُلزم المسلم باتباع هذا المذهب في المعاملات مثل الزواج والطلاق، حتى وإن خالف مذهبه الأصلي؟