وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
سؤالك جميل ويدل على ضمير حي وحبك للخير والتوبة، وهذا شيء طيب جدًا.
نبدأ أولاً بنقطة مهمة:
1. هل هذا الفعل يعتبر ذنبًا؟
إذا كنتِ أخذتِ الدفتر من صاحبتك:
بإذنها أو بعلمها: فغالبًا لا يكون فيه ذنب، خاصة إن كان الوضع بين الأطفال فيه بساطة.
بدون إذنها أو نيتها إعطاءه لك: فهنا قد يُعتبر الأمر أخذ مال الغير بدون حق، حتى وإن كان في سن صغيرة. لكن الله سبحانه وتعالى لا يحاسب الإنسان على ما فعله في سن الطفولة (قبل البلوغ)، لقوله ﷺ:
> "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل."
(رواه أبو داود)
يعني: مادمتِ كنتِ صغيرة ولم تبلغي وقتها، فليس عليكِ إثم شرعي.
لكن من باب رد الحقوق وأداء الأمانة، إليكِ ما يمكنك فعله الآن:
---
2. ما الذي يمكن فعله الآن؟
أ. رد الدفتر (أو قيمته):
إذا كان الدفتر ما زال عندك، يمكنك ببساطة ردّه إلى صاحبتك أو سؤالها إن كانت تذكره.
إن لم يكن عندك الدفتر، أو لا يمكنك إرجاعه:
يمكنك إعطائها هدية بسيطة أو مبلغًا رمزيًا بنية التعويض، من غير ما تحرجي نفسك.
أو تتصدقي بمثل قيمة الدفتر بنية أنها عن حق هذه الصديقة، إن لم تعرفي مكانها الآن.
ب. الاستغفار والدعاء لها:
استغفري الله بنية التوبة والتطهير من أي خطأ.
وادعي لصديقتك بالخير، لأن الدعاء للناس من أجمل ما يُهدى إليهم.
والحمد لله رب العالمين.