الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
استعمال كلمة "الرحمة" أو غيرها من أسماء الله وصفاته في سياقات لا تليق، كالسخرية أو الاستهزاء أو ربطها بأشياء فاحشة أو جنسية، أمر خطير جدًا، لكنه لا يُحكم على فاعله بالكفر مباشرة
والحكم بحسب نية القائل وسياق الكلام:
1. إن كان يقصد الاستهزاء أو السخرية من صفة من صفات الله:
> فهذا كفر أكبر مخرج من الملة، لأن الاستهزاء بالله أو بأسمائه وصفاته ردّة صريحة، لقول الله تعالى:
> "قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة: 65-66].
2. وإن كان لا يقصد الاستهزاء، ولكن استعمل الكلمة في غير موضعها دون تعظيم لله:
فهذا ذنب عظيم وجرم كبير، وقد يصل إلى درجة الفسوق أو المعصية الشديدة، لكن لا يُكفَّر صاحبه إلا إن ثبت قصد الإهانة أو الكفر.
3. الجهل أو الخطأ في التعبير:
> إذا كان الشخص جاهلاً أو لم يدرك خطورة استعمال الكلمة، فيُعلَّم ويُنصح، ولا يُكفَّر.