السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
فضيلة الشيخ، أود فتواكم في مسألة تؤرقني منذ سنوات وأثّرت على نفسيتي بشدة، وأخشى أن أكون قد أخطأت دون علم، فأرجو بيان الحكم الشرعي ليطمئن قلبي.
قبل ثلاث سنوات وقع عليّ ظلم بسبب فتنة أثارتها اثنتان من أخواتي عن خالتي الصغيرة ، حيث نُقل عني كلام لم أقله، وانتشر بين خالاتي وأقاربي، وشعرت بأنني أُتّهم زورًا، فواجهت خالتي الصغيرة وقلت لها: “إذا أنا فعلاً قلت هذا الكلام، فأنا أقولها الآن صريحة ولا أخاف، بس لا تخلي القلوب تشيل على بعضها”، فردّت عليّ بأنها لن تخبرني بما قيل عني، وقالت: “الكلام اللي ينقال وراي، يبقى وراي علماً انني جلست ثلاث سنوات لااعلم ماهو الموضوع لكن القلوب تغيرت لم تصبح القلوب التي اعرفها في السابق ”.
فسكتُّ ولم أواجه أحدًا، ورفعت أمري إلى الله ودعوت دعاء المظلوم: “اللهم إني مغلوب فانتصر”.
وبعد سنة تقريبًا من الحادثة، رأيت في المنام اثنتين من خالاتي (غير المعنية ) جاءتا إليّ تطلبان السماح والحل منني، فقلت لهن بالحلم: “حسبي الله ونعم الوكيل، حقي بقتصه منكم”، وكنّ بالحلم مطأطئات الرؤوس وزعلانات وراحوا فسّرت الحلم عند أكثر من شيخ، وكلهم قالوا: “أنتِ مظلومة، وهذا وعد بنصر”.
لم أتحدث عن الموضوع لأحد من بعد تفسير الحلم لمدة سنتين سكتت ، ولكني في عيد هذا الأسبوع، سألتني والدتي لماذا لا أزور خالاتي، فقلت لها إني رأيت فيهم أحلامًا لا تريحني، وآخرها هذا الحلم، فقالت لي: “اذهبي وأخبري خالتك بهدوء، يمكن يكون له معنى”. وبعد اصرار الوالده علي
أرسلت لها رسالة خاصة مهذبة جدًا بيني وينها ، وشرحت الحلم فقط، لا بقصد اتهام، بل توضيح سبب تحفظي. لكنها هجمت عليّ وتتحسب علي وانا لم أتحسب عليها كنت اخبرها بالحلم فقط ، وقلبت الكلام انني داخله عليها اتحسب وانا اقولها هذا كان بالحلم ياخاله بيني وبينك شي ؟ ماكنت استحق ردة الفعل الهجومه هذي ، وقامت بااعطاي بلوك بسرعه حتى ماسمحت اني افهمها وقامت وأخبرت كل خالاتي بنفس الوقت اتصلت بهم جميعاً واخبرتهم واشتعلوا ضدي جميعاً ، واتهمتني أني من أتكلم عنها.
علمًا بأني كنت قد قطعت التواصل القريب معهم تجنبًا لوقوع مشاكل جديدة، خاصة بعد أن اعترفت إحدى أخواتي قبل فترة بأنها كانت سببًا في إشعال الفتنة، وأنها حرّفت الكلام عليّ، وطلبت السماح مني، ثم ذهبت اختي لخالتي الصغيرة واعترفت بذلك لخالاتي أيضًا.
سؤالي هو:
1. هل أنا آثمة لأنني أخبرت خالتي بالحلم الذي رأيته؟
2. هل يعتبر ذلك غيبة أو ظلم؟
3. هل أكون قاطعة رحم وأنا لا أزورهم، لكن ابارك لهم بالعيد برسائل، ولكن قلّلت التواصل بسبب الأذى السابق؟
4. هل عليّ إثم الآن بعد هذه المدة، رغم أني دعوت الله ولم أفضح أحدًا؟
أرجو من فضيلتكم إفادتي بالحكم الشرعي بوضوح، وجزاكم الله خير الجزاء