وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
فمن أحرم بحج أو عمرة وجب عليه الإتمام؛ لقوله تعالى: ((وأتموا الحج والعمرة لله)) وبناء عليه فقد أخطأت في عدم إتمام تلك العمرة، وأنت باق على إحرامك, والواجب الآن عليك أن تكف عن محظورات الإحرام وأن ترجع إلى مكة حتى تكمل عمرتك
وما صدر منك من محظورات الإحرام خلال تلك الفترة :
فما كان منها من قبيل الترفه كاستعمال الطيب ولبس المخيط فلا شيء فيه إن كان عن جهل بالحكم،
وما كان منها من قبيل الإتلاف كالحلق وقص الأظافر ففي جنس كل محظور فدية من صيام أو صدقة أو نسك.
وتلزم فدية واحدة في المحظور الواحد إذا تكرر، ولا تفسد العمرة بالجماع الحاصل جهلا أو نسيانا عند بعض أهل العلم.
ففي حاشية البجيرمي على الخطيب في الفقه الشافعي : قاعدة نافعة فيما سبق: ما كان إتلافا محضا كالصيد وجبت الفدية فيه مع الجهل والنسيان، وما كان استمتاعا أو ترفها كالطيب واللبس فلا فدية فيه مع الجهل والنسيان، وما كان فيه شائبة من الجانبين كالجماع والحلق والقلم ففيه خلاف والأصح في الجماع عدم وجوب الفدية مع الجهل والنسيان. انتهى.