وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم :
فإن العرف في اصطلاح علماء الشريعة: "هو ما اعتاده الناس وساروا عليه من كل فعل شاع بينهم أو لفظ تعارفوا على إطلاقه لمعنى خاص لا يتبادر غيره عند سماعه، وهذا يشمل العرف العملي والعرف القولي...
والعرف العملي، مثل: اعتياد الناس بيع المعاطاة من غير وجود صيغة لفظية، وتعارفهم قسمة المهر في الزواج إلى مقدم ومؤخر...
والعرف القولي مثل: تعارف الناس إطلاق الولد على الذكر دون الأنثى، وعدم إطلاق لفظ اللحم على السمك، وإطلاق لفظ الدابة على الفرس.." انظر أصول الفقه الإسلامي، د. وهبة الزحيلي (2/829)
والعرف يؤخذ به في الناحية الشرعية إن كان صحيحا لا إن كان فاسدا،
قال د. وهبة الزحيلي: والعرف ينقسم باعتباره شرعا إلى صحيح وفاسد،
والعرف الصحيح هو ما اعتاده الناس دون أن يصادم الشرع، فلا يحرم حلالا ولا يحل حراما...
والعرف الفاسد هو ما اعتاده الناس ولكنه يحل حراما أو يحرم حلالا، كتعارفهم على بعض العقود الربوية ونحو ذلك. وقد اتفق الفقهاء على أن العرف دليل أو مصدر من مصادر التشريع الإسلامي، وتوسع الحنفية والمالكية في العمل به أكثر من غيرهم.