وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم: فتعزية المسلم لأخيه سنة، وذلك شامل للرجال والنساء .
ولكن .. جاء الشرع بسد باب الفتنة ، ودفع المفاسد والشرور بقدر الإمكان.
وتعزية الرجل للمرأة أو العكس قد يكون فيه مدخل للشيطان ، ولهذا نص العلماء على أن الرجل لا يعزي المرأة الشابة إلا أن تكون من محارمه .
وأما المرأة كبيرة السن ، فقد رخص في تعزيتها بعض العلماء ، لأنها ليست كالشابة في خشية حصول الفتنة بها ، ومع ذلك : فالأفضل ترك تعزيتها أيضاً .
جاء في "حاشية ابن عابدين" رحمه الله : قال في شرح المنية : " وتستحب التعزية للرجال والنساء اللاتي لا يفتن.." انتهى من "رد المحتار" (2/240)
وقال الشيخ زكريا في "الغرر البهية" (2/124) : "لا يعزي الشابة من الرجال إلا محارمها وزوجها" انتهى .
وقال ابن قدامة رحمه الله : " لا يعزي الرجلُ الأجنبي شواب النساء مخافة الفتنة "انتهى من " المغني