وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
فجماع الزوجة في دبرها محرم باتفاق من يعتد بهم من أهل العلم . جاء في شرح النووي لصحيح مسلم : واتفق العلماء الذين يعتد بهم على تحريم وطء المرأة في دبرها حائضا كانت أو طاهرا. انتهى
فإتيان المرأة في دبرها، أمر مستهجن طبعا، ومحرم شرعا، وصاحبه موعود بالحرمان من نظر الله تعالى إليه يوم القيامة، فقد أخرج ابن أبي شيبة، والترمذي، وحسنه النسائي، وابن حبان عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته من الدبر. صححه ابن خزيمة في صحيحه.
كما أنه أيضا معرض للعنة، أخرج الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ملعون من أتى امرأته في دبرها.
فأي عقوبة أبشع، وأردع للمسلم من الحرمان من نظر الله إليه، ومن الطرد من رحمته.
وإذا طلبت الطلاق فللقاضي أن يطلقها منه، وله أن يعاقبه العقوبة المناسبة، ويلزمه بالمهر كاملا فهذا حقها.