أنا كنت أتبع مذهب آخر لأني ولدت عليه وهو مذهب الأغلبية العظمى من الناس في بلادي، وكنت أدرسه في المدرسة وكانوا يجعلوننا نظن أنه مذهب صحيح وأنه منسوب إلى صحابي جليل وأنه لا فرق بينه وبين مذهب أهل السنة والجماعة إلا طريقة وضع اليد في الصلاة، ولم أعلم عن الاختلافات في العقيدة، قبل أكثر من سنة رأيت بعض الناس في إحدى منصات التواصل الإجتماعي يسبون المذهب الذي كنت عليه ويسبون أحد المفتين في بلادنا ويصفونه بالمبتدع، أنا في البداية كنت خائفة من أن كلامهم صحيح فلم أقم بالبحث أكثر وحاولت تجاهل الأمر ولكن بعد فترة ربما أسبوع أو أكثر زادت الشكوك وقررت أن أبحث وصدمت بما وجدته عن هذا المذهب وأنهم من الخوارج وأن الصحابي الجليل الذي ينسبون المذهب إليه تبرأ من هذا المذهب، من بعدها جلست فترة لا أنتمي لمذهب معين لأني بحثت ووجدت أنه لا يجب علي ذلك، ولكن كنت أطبق ما يقولونه علماء أهل السنة والجماعة، واكتشفت أني كنت أبحث عن الفتوى في مواقع أهل السنة والجماعة حتى قبل أن أكتشف حقيقة ذاك المذهب. المشكلة هي أن المذهب الذي كنت أتبعه يفتى فيه أن مسافة السفر ١٢ كم، بعد تجاوز عمران البلد، فأنا كنت أقصر الصلاة في أماكن تبعد ربما ٢٥ إلى ٧٠ كم، واكتشفت أنه في المذهب السني مسافة القصر ٨٤ كم، المشكلة أنني كنت أقصر وأجمع الكثير من الصلوات في الجامعة التي تبعد عن منزلي ٣٤ كم تقريباً ظناً أن ذلك تعدى مسافة السفر وكنت أعتقد أنه ذلك صحيح ولم أكن أشك بسبب أني كنت أظن المذهب إلى صحابي جليل فهذا ما أخبرونا به وعلمونا في المدارس، فماذا أفعل الآن؟ أنا قمت بقضاء الصلوات التي قصرتها الأسبوع الذي كنت شاكة فيه في المذهب وكنت أخاف وأتهرب من البحث والسؤال وأنا نادمة أشد الندم وأتمنى لو كنت بحثت عن المذهب في الحال، قضيت صلوات آخر أسبوعين قبل اكتشاف حقيقة المذهب احتياطاً، ولكن لا أعلم هل يجب أن أقضي كل الصلوات التي قصرتها وجمعتها قبل ذلك؟ لأني في تلك الفترة حقاً كنت لا أعلم أن المذهب هذا مبتدع ومن الخوارج، أنا عندي وسواس في الصلاة والوضوء والكثير من العبادات وبالكاد أصلي الصلوات الخمس فكيف سأقضي كل تلك الصلوات؟