الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
الزنا من أشد الكبائر المحرمة قطعيا بالكتاب والسنة، وما ذكرته لا يُحِلُّ لك فعل هذه الجريمة الشنيعة ولو أُكرِهت وأجبرت على ذلك ، وما ذكر الله قصة يوسف إلا لتكون عبرة للمتقين وقدوة للمحسنين.
فعليك بالفرار الشديد كما فر يوسف، والامتناع عن هذه الجريمة الشنيعة كما امتنع، والاستعاذة بالله لّما عرضت عليه امرأة العزيز ذلك.
﴿وقد ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين﴾. وهو في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
ولو أكره وهدد فلا يفعل ذلك، فقد سُجن في ذلك يوسف عليه السلام سنوات طويلة ظلما وعدوانا، وقد استبط منه العلماء أن التهديد بالسجن على الزنا لا يُحِل ذلك، ولو كان السجن لسنوات طويلة، كما ذكر القرطبي.
وأطلب منك يا أخي أن تنصح هذه المرأة وأن تذكرها بالإثم العظيم والهلاك والخزي والعار الذي يلحق بمرتكب الزنا ، وما يترتب عليه من أضرار وأمراض نفسية وجسدية خصوصا عند المرأة ، فإن رأيت منها الإصرار على الزنا فابتعد عنها وأقطع كل سبل التواصل معها ولا تقترب منها ولا تكلمها ، حتى لا توقعك في هذه الفتنة العظيمة.
وأنصحك يا أخي في الزواج بأقرب وقت ممكن ، فالزواج واجب على من خشي على نفسه من الفتن ، فإن لم تستطع الزواج فعليك بغض البصر ، وتجنب الاختلاط ، وعليك بالصوم فهو يعين على كبح الشهوات.
وأسئل الله أن يثبتك ويعينك وهديك إلى ما يحب ويرضى لعباده الأبرار الأتقياء.
هذا والله أعلم ، والسلام عليكم ورحمة الله.