وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم فهذا هو اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في جهنم
وحرمة اليمين الغموس هي الأصل, لكن إذا تعينت وسيلة لدفع الضرر الواقع أو متحقق الوقوع على النفس أو على الغير زال عنها حكم الحرمة, جاء في كشاف القناع: وإن كان الحالف مظلوما, كالذي يستحلفه ظالم على شيء لو صدقه - أي: أخبر به على وجه الصدق - لظلمه أو ظلم غيره, أو نال مسلما - قلت: أو كافرا محترما - منه ضرر فهنا له تأويله.
وقال الزركشي في شرح مختصر الخرقي: ولا يخلو المتأول من ثلاثة أحوال: أحدها أن يكون الحالف مظلوما، كأن يستحلفه ظالم على شيء لو صدقه لناله أو مسلما أو ذميا ضرر، فهذا له تأويله بلا ريب.
ومع هذا فينبغي لمن اضطر إلى الكذب أن يوري في كلامه ويصرفه عن ظاهره إلى ما لا كذب فيه.