الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم فقد قال النووي في المجموع شرح المهذب: إن كان _ اي المصلي بلا طهارة _ عالما بالحدث وتحريم الصلاة مع الحدث فقد ارتكب معصية عظيمة، ولا يكفر عندنا بذلك، إلا أن يستحله. وقال أبو حنيفة: يكفر لاستهزائه. دليلنا: أنه معصية فأشبهت الزنا وأشباهه. انتهى.
ودلت بعض نصوص السنة الشريفة على الوعيد الشديد الذي يستحقه من أقدم على هذا الفعل المذموم، فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة، فلم يزل يسأل ويدعو حتى صارت جلدة واحدة، فجلد جلدة واحدة، فامتلأ قبره عليه نارا، فلما ارتفع عنه أفاق قال: علام جلدتموني؟ فقيل له: إنك صليت صلاة واحدة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره.
إذن ما يفعله كبيرة من الكبائر.
وأما صيامه فشيء آخر ، ولا يجوز منعه من الصيام لخلل في الصلاة