عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أعيد الوسم بواسطة
190 مشاهدات
0 تصويتات
الى الأخوة ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أن شاء الله تكنون بخير و صحة و عافية
أتقدم أليكم بالأسئلة المرفقة في هذه الرسالة تعليقا على ما جاء فيها واقعة بشكل مفصل ، فالرجاء أن تسعفونني  بالإجابة  و الرأي الشرعي في هذه الواقعة .
و بارك الله فيكم و شكر الله سعيكم و جعلكم عونا لأمة الإسلام و لجميع  المسلمين و المسلمات .
هذا ما تيسر و تقبلي  تحياتي و الله الموفق
كتبتها يوم  الثلاثاء   06  من جماد الأول 1445  هجرية الموافق  20 نوفمبر  2023  مسيحي
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


















بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين

الى الأخوة  الكرام  السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجاء أن تعطونني تقويم لسلوكي في كيفية تعاملي مع أبني   ، و أليكم التفصيل و القصة كما يلي :
كنت مقيما في ألمانيا مع عائلتي منذ  صيف 2014 بشكل دائم ، فلاحظت في سنة  2018 سلوك بشكل شبه مفاجئ و غير متوقع من أبنى  الذي عمره تقريبا عشرين سنة ، و فيه انحرافا و كانت صوره  في عدم احترام الأبوين و السهر في الليل و الرجوع المتأخر الى البيت و تضييعه للوقت و نومه في النهار الى ما بعد العصر أحيانا ، وهذا السلوك يعتبر دخيلا على أبني الذي تربى على قراءة  و حفظ القرآن و المحافظة على الصلوات في أوقاتها و الالتزام بأحكام و الضوابط الشرعية  كما تربى عليها ، فأنكرت عليه هذا  السلوك  و اجتهدت  في وعظه و تذكيره  بأن يتقي الله في سلوكه  فلم أجد  تجاوبا  فقررت حينئذ بمراقبته و التجسس عليه لمعرفة تفسيرا لسلوكه الغامض .........  ( 1 ).
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  ( 1 ) :
هل التجسس هنا على الأبن بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه يعتبر فيه مخالفة شرعية و تعدي على حق الأبن من قبل الأب وعليه يكون الأب قد أرتكب مخالفة شرعية ؟ الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟      

 فتوصلت الى الحقائق اليقينية التالية :  
  -  أبني  يدخن الحشيش و يتاجر فيه
  - له علاقات مع فتيات
-  يخالط من يشربون الخمور و يلتقط معهم الصور
 - مبذر للأموال بطريقة غير معقولة و في أمور غامضة  فأحيانا يصرف في أسبوع واحد ما تستهلكه أسرة في شهر
فقررت تذكيره بأن هذه الطريق ليست له و عليه أن يتقي الله و يتوب أليه   ، وكان حواري معه بشكل هادئ ، فلم ينكر ذلك  لأن أدلتي كانت دامغة و تيقن بأنني على علم تام بتحركاته ، فوعدني بالتوبة و الرجوع الى الطريق  المستقيم ،  و لكن  يتبين لي بعد فترة  وجيزة أسبوعين تقريبا بأن سلوكه في تدخين الحشيش و المتاجرة فيه لم يتغير ، فكررت التذكير له بنفس الطريقة الهادئة ، وكانت أجابته دائما  بأنه سيتوب  ، وكان هذا الحوار بيني و بينه  بشكل سري ، و تكرر هذا الأمر  لمرات معدودة تفوق الأربع مرات على أقل تقدير ، و في موقف من المواقف كان تحت مراقبتي كالعادة فضبطه متلبسا بعملية بيع للحشيش  فرد علىّ  بأسلوب عصبي و استمر بيننا  الحديث بشكل هادئ ملحا عليه بأن يتوقف عن هذا السلوك و ان يتقي الله فيما يفعل فوعدني بأنه سيتوقف . حينئذ لم أجد بدا من أعلام أمّه بالأمر  فأخبرتها بسلوك أبنها باليقينيات فتصرفت من تلقاء نفسها لنهيه عن هذا السلوك بطريقتها الخاصة فتشاجرت معه بشدة و لم تصل معه الى أي حل ، أستمرت هذه الأزمة في البيت عندي قرابة سنتين وتطور الأمر الى أن وصل الى ترك الصلاة  و ثبت لدىّ يقينا بأنه لم يصم  الثلاث الأيام الأولى في شهر رمضان بشكل متعمد في   2020  ، فحينئذ  قررت بإخراجه من ألمانيا بأي وسيلة و إرجاعه الى ليبيا و كان ذلك في صيف سنة 2020  بأي طريقة . لأن القوانين هنا في ألمانيا تجرم فعل الأب اذا أراد استعمال القوة في التربية و في  التوجيه و الإصلاح  العائلي ، و كان هذا الأمر سرا في نفسي ، الى حين     وجدت  الفرصة المناسبة ، و استطعت أقناع أبني بأن يذهب الى ليبيا لقضاء إجازة صيفية و تغيير جو هناك , ، فتحايلت عليه و لم  أخبره بما خططت له ، و تركته  ذهب الى ليبيا    ........  (2)  .
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (2) :
هل التآمر على أبني و عدم  الصدق معه في  نيتي من تسفيره  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه يعتبر فيه مخالفة شرعية و تعدي على حق الأبن من قبل الأب وعليه يكون الأب قد أرتكب مخالفة شرعية و وقع في الكذب ؟ الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟  وكيف نرد على من يقول أني أعلّم أبني الكذب بفعلي هذا ؟     

ثم لحقت به هناك  بعد شهرين و كان ينتظر مني أن أحجز له تذكرة سفر و يرجع الى ألمانيا ويستمر في حياته هناك كالمعتاد  ففتحت أمتعته الخاصة به بدون أذن منه  و أخرجت جواز سفره الخاص به و احتفظت به عندي أيضا عنوة  و أخبرته هو و الزوجة  بأنني سوف أنتقل الى طرابلس بشكل نهائي حتى و أن سافرت الى ألمانيا فسيكون سفري لمهمة معينة و وقت محددا و سأذهب الى ألمانيا لأغلاق ملفاتي الإدارية هناك  ، و قلت له فيما بعد  الحقيقة وهي بأنني لن أسمح لك  بالرجوع الى ألمانيا الى أن يطمئن قلبي بتوبتك ، عدا ذلك عش في ليبيا و لن أسلمك جواز السفر الخاص بك لنفس السبب  ، و صارحته بكل شيء و الدوافع التي أجبرتني الى فعل هذا السلوك معه .......  ( 3  )  .  
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (3) :
هل تفتيش الأمتعة  الخاصة بأبني لغرض أخذ جواز السفر منه  و لمنعه  من السفر عنوة  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه فيه  خيانة للأمانة  له و تعتبر سرقة  لجواز سفره؟  وكيف نرد على من يقول أنني بسلوكي هذا نهيت عن منكر بمنكر  أكبر منه ؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟

     

بعد ستة أشهر أي شهر  مايو  2021  حدث  خلاف بيني و بين الزوجة  حيث كانت  ترى أن أبني قد أصبح مستقيما و أنه قد أستوعب الدرس ، فأذن له بالرجوع الى المانيا  و أعد له جواز سفره ، فرفضت هذا الطلب و قلت لها  لن أوافق على الرجوع الا أذا أطمئن قلبي بتوبته و الله على ما أقول شهيد -  لأنني  لاحظت ما يقلقني من سلوكه  -  لذا رفضت مقترح الزوجة  بتاتا  .......... ( 4 )  .
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (4) :
هل رفض  مقترح الزوجة  أعادة جواز السفر لأبني  و عدم  موافقتي  له  بالسفر الى ألمانيا  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه فيه  ظلم لأحدهما أو كلاهما ؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟


بعد سنة أي في شهر نوفمبر 2021  أشتكى أبنى  من وعكة صحية فذهب الى مصحة في  طرابلس وكانت نتيجة الكشف بأنه في حاجة الى عملية على الدوالي بشكل سريع ، فتكرر طلب الزوجة في السماح له بالعودة الى ألمانيا لغرض العلاج ، وقد تدخل في هذا الموضوع بعض الأقارب  فأخبرتهم  بأنني أرشدت أبني الى طبيب في مصحة الفردوس في منطقة كشلاف في طرابلس  ، كانت له عيادة في بون بألمانيا و متخصص في هذا النوع من العمليات ، فكانت إجابة أبنى  بأنه غير مقتنع بشيء أسمه علاج في ليبيا  ، فبعد تدخل الوسطاء  سمحت له بالذهاب الى تونس كما أقترح عليّ بعض الوسطاء  لعمل هذه  العملية ، فلم يتجاوب أبني  مع هذا الاقتراح ، و أهمل هذا المقترح جملة و تفصيلا  ........ ( 5 )  .
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (5) :
هل رفض  مقترح الزوجة  لسماح له بالعلاج في ألمانيا  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه فيه  ظلم لأحدهما أو كلاهما ؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟



أستمر الوضع على ما هو عليه و بقى أبني  في  طرابلس  ، و  بعد  عيد الفطر  سنة  2022  في شهر مايو  2022  طلبت مني الزوجة  بأن  أجتمع  مع شقيقها (  خال إبني  ) لمناقشة  مشكلة أبني  مع خاله و الزوجة  في جلسة  معا ، فوافقت على الاجتماع حيث كنت برفقة أبني  في الجلسة  و هاتفيا الزوجة وخاله  وتبادلنا وجهات النظر ، و كانت هذه نتيجته :
 -  رفضت الموافقة على   مقترح من خاله و أمه و أبني   بالرجوع الى ألمانيا  بحجة أن أبني  بالغ و قرار الإقامة لا يتدخل فيه الأب من الناحية الشرعية  كما قال خاله  صراحة ........ ( 6 )   

ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (6) :
هل رفضي لمقترح خاله و الزوجة و أبني  بأنه له الحرية  في تقرير مكان أقامته  بدون موافقة الأب  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه فيه  ظلم لأبني و فيه مخالفة شرعية لتدخلي في هذا الموضوع؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟


-  أتهم  كل من خاله  و الزوجة  و أبني  بأن  الأب له هدف من خلال إبقاء  الأبن  في ليبيا  و هو التفريق بين الأبن  و أمه  و هو ما نفاه الأب  جملة و تفصيلا ،  قائلا بإمكان  الزوجة أن تأتي الى ليبيا و الإقامة  في بيتها في ليبيا  مع  أبنها  بكل طمأنينة بدون قيد أو شرط ، و هذا  أيضا من الناحية الشرعية يجب أن ترافق الزوج في السكن و أتحمل أنا كأب  مصاريف الذهاب و الإياب و لها أن تعود الى ألمانيا أو المغرب  أذا رأت أن ليبيا لا تناسبها ............ (7)
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (7) :
هل  الاتهام  الموجه لي  كأب بأنني فرقت بين الأبن و أمه بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه  سليم و صحيح؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟


 -  أقترح  خاله  بأن أسمح لأبني  بالسفر الى المغرب لقضاء العيد هناك و ممكن مقابلة أمه هناك  كحل وسط ،  فكانت  إجابة الأب  سوف أفكر في هذا المقترح  و أعطيكم الإجابة في وقت لاحق ..............  ( 8 )  
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (8) :
هل  طلب مهلة لتفكير و أخذ قرار في هذا الاقتراح بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه فيه ظلم لأبني أو زوجتي أو خاله ؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟

في ثالث يوم عيد الأضحى و كان ذلك في شهر يوليو  2022  سلمت  الإجابة  لكل من الزوجة  ومن يعنيهم الأمر بشكل كتابي  مضمونه  الموافقة  لسفر الى المغرب بشرط أن يتعهد  أبني كتابيا  بأن لا يغادرها  لبلد آخر ألا  بأذن  أبيه  فكانت  ردة  فعل بعض  الأشخاص على هذه الإجابة  بأنها فيها ظلم في حق أبني ، و كيف  أطلب منه تعهدا كتابيا بالعودة  الى ليبيا  مع  عدم مغادرة من المغرب ألا بأذني وقد أهمل أبني  التجاوب مع التعهد المطلوب منه مما أدى الى إهمال  إجابتي في هذا المقترح جملة و تفصيلا .. .........  ( 9 )  .

         
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (9) :
هل  هذا الشرط  وهو التعهد  بعدم مغادرة المغرب  ألا بموافقة أبيه  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه فيه ظلم لأبني أو زوجتي أو خاله ؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟


أستمر الوضع  على ما هو عليه الى شهر  سبتمبر  2022 ،  وحينها غادر أبني  ليبيا  بشكل انفرادي سرا و  خفية أي بدون أذن وعلم  من أباه الى  ألمانيا وظلت أخباره عني منقطعة لمدة شهر تقريبا  ...........  ( 10 )  
ومنها  الاستفسار على ما يلي في الجزئية  (10) :
ما حكم   هذا الفعل الذي أقدم عليه أبني من الناحية الشرعية  بالظروف و الحيثيات الموصوفة أعلاه ؟  وما حكم من أعانه و شجعه عليه ،  و هنأه على فعلته هذه ؟ وهل يتحمل الأب أي مكروه يتعرض له أبني بخروجه بهذه الكيفية ؟
 الرجاء التوضيح هل  أجابتكم هي اجتهادية و فيها خلاف بين أهل العلم أم لا؟


في يوم 3  أكتوبر  2022  ألتقيت بأبني  في ألمانيا و تكلمت معه بشكل ودي و قلت له أنت فعلت ما في رأسك و أنا فعلت ما في رأسي  ولن أتكلم و أقول  أنا الذى فعلته صوابا و أنت الذي فعلته خطأ ، فهو يظن أنه كان على صواب في  سلوكه و أنا أظن أني على صواب في سلوكي ، لذا قررت أن أمرر هذه الواقعة الى أهل العلم  لكي يعطونني وجهة النظر الشرعية  في هذه القصة  بالقسط  ، موضحين الإجابة الشرعية في  الجزئيات المرقمة أعلاه .  و عليه أن كنت مخطأ ، أنا كأب معك يا أبني  أو مع أمك  أطلب منكما  المعذرة  و الصفح و أدفع لكم دية أنت و أمك  جبرا للخاطر بشكل ودي و طوعي و أسأل الله المغفرة  ، وها أنا قد كتبت أليكم ، الى الأخوة  الكرام  القصة بمراجعة الطرفين أعني الزوج  و الزوجة في إعداد و مراجعة  صيغتها الكتابية .
بواسطة
120 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
أخي العزيز، لقد قرأت سؤالك واستفساراتك، كلها بتمعن وترو، وسأجيبك عنها بإذن الله تعالى مفصلا، مستعينا بالله،
الجواب عن الاستفسار الأول:
ليس فعلك تجسسا، وإنما من الواجب أن يتتبع الوالد ولده، في حركاته وسكناته، وفي طريقه، ومن حقه أن يفتش جواله، وحاسوبه، والخصوصية للولد مما لايجوز لك الإطلاع عليه العورة لاغير، وإلا كيف سيعرف الأب حال ابنه، وهذا مما لايقبل القول فيه أنه من الاجتهاديات، أم القطعيات، لأنها من أصول التربية القويمة، لاسيما عندما تتصرف بالحكمة، لكن ينبغي أن يكون بالحنكة والحكمة، قبل أن يصل إلى ماوصل إليه، إذ أنكم تعلمون حال البلد التي تعيشون فيها،
والتربية، ومنع الولد من الحرام، هي من واجباب الأب وإذا قلنا أنها من الواجبات، فهي من أقسام الحكم الشرعي، كما قسمه العلماء، وهو الواجب.
جواب سؤالك الثاني:
وهو إقناع ابنك لترك ألمانيا، هذا ليس تآمرا، وإنما هو الواجب الديني، ومن حق الأبوه، أن تقول له أترك البلد الذي لايستقيم فيها دينك، ولا أستطيع فيها تقويمك، لأن البلد التي تعيشون فيها بلد تفرض الحرية بمفهوم غير إسلامي، وهو مفهوم هدم الأسرة، والدين، والأخلاق، وأساس ذلك ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) البخاري
فأنت تقف موقف المسؤول أمام الله تعالى.
جواب تساؤلك الثالث، عن حكم تفتيش الأمتعة والبحث عن جواز السفر، لمنعه من المغادرة إلى ألمانيا،
هذا ليس عبثا في الخصوصيات كما بينت آنفا، فيحق للأهل شرعا تقويم ولدهم وتفتيش حقاىبهم وأمتعتهم، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب،
وأما الرد على من يقول أنك نهيت عن منكر في منكر أكبر منه فهو مردود عقلا وشرعا، فحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، نص في ذلك،قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ". أخرجه النسائي، والأب ممن يملك سلطة التغيير باليد على ولده،
جواب تساؤلك الرابع:
رفض اقتراج الزوجة حق مشروع لك، ولك أن ترد اقتراحها، فالموقف موقف مسؤولية، والمسؤولية تقتضي تحكيم العقل والدين، والمرأة لاتحكم عقلها، بل عاطفتها، فلك أن ترد اقتراحها المبني على العاطفة،
جواب سؤالك الخامس:
رفض مقترح الزوجة عن ذهاب الولد للعلاج في ألمانيا، أيضا رفض مشروع، فأنت لاتنهيه عن العلاج المشروع الموجود في بلده المسلم، وإنما تنهاه عن السفر إلى بلد كافر، يحرم أصلا السفر إليه، والإقامة فيه،
وأما جواب سؤالك السادس:
مقترح الخال، هو مقترح هش، غير ملزم، وقول الخال أن الولد بالغ وليس الأب مسؤولا عنه، فهذا كلام رفضته الشريعة، والرد عليه، أنه من الواجب على المسلم، أن ينهى عن المنكر لأي مسلم، بيده أو بلسانه، أو بقلبه، والأب جرب اللسان فلم ينفع، فتحول إلى اليد،وله ذلك،وهو واجب شرعي، إذ أن الله سائله عن الأمانة التي وكلت إليه، وهي تربية الأولاد، وتنشئتهم النشأة الإسلامية الصحيحة،
وأما الجواب على سؤالك السابع:
إتهام الأب بالتفريق بين الأم وابنها، هذا إتهام باطل، ولعب بالمشاعر، بعد الإفلاس، ويجب على الزوجة طاعة زوجها، وإقامتها حيث يقيم، في بلد إسلامي، وقال صلى الله عليه وسلم،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ". أخرجه الترمذي.
وأما الجواب على سؤالك الثامن:
طلبك مهلة للتفكير، طلب حق، وعين الصواب، وهذا ماأمر به الشرع، ودل عليه العقل، وهو يدل على الفطانة،
أن الإنسان، إذا أعطى القرار، وهو في حالة نفسية غير جيدة، لن يكون قراره صائبا، فله أخذ وقت للتفكير،
وأما جواب سؤالك التاسع:
شرطك على ولدك كتابة تعهد، بعدم المغادرة إلى بلد آخر إلا بإذن أبيه، هذا الطلب أيضا طلب حق، ولك ذلك، والكتابة أمر مشروع في الإسلام، ولو كان الأصل الكلام الشفهي،
وأما الجواب عن التساؤل الأخير العاشر:
سفر ولدك من غير إذن إلى ألمانيا،
بالتأكيد سفره حرام شرعا، لأنه يذهب إلى بلد لاتمنعه من التجاوز لا في الدين ولا في الأخلاق، تدعي الحرية، وهي تهدم الإنسان، وقال العلماء تحرم الإقامة بدار الكفر، إن لم يكن المسلم مستطيعا، أن يؤدي فيه، من أوامر الله، فكيف بهذا الولد الذي كل همه أن يذهب ليتخلص من الرقيب عليه، والناهي له عن المنكرات،
وأما حكم من أعانه، فهي خيانة، إن كان يعلم حاله، وحال أبيه معه، { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ }[سُورَةُ الأَنفَالِ: ٢٧]
والله تعالى أعلم، وأسأل الله تعالى له الحفظ والرعاية والعودة إلى الصراط المستقيم، وأخيرا كلمات لك أيها الأخ العزيز، لما حرم الله الإقامة بدار الكفر، لهذه الأسباب، وحذرنا منها قبل وقعوعها، والحمد لله رب العالمين.
عُدل بواسطة
بواسطة
221ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
0 إجابة 75 مشاهدات
Nada2214 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة ديسمبر 23، 2025
75 مشاهدات
Nada2214 سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة ديسمبر 23، 2025
بواسطة Nada2214
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 123 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 164 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 336 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 282 مشاهدات
٢١ سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يوليو 26، 2025
282 مشاهدات
٢١ سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يوليو 26، 2025
بواسطة ٢١
120 نقاط