وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
أخي الكريم بداية هو آثم بتشغيله الموسيقا، وزدت في إثمه عندما شغلت القرآن الكريم، فصار الأخ يرتكب إثمين، الثاني الذي تسببت له فيه أعظم من الأول،
فالأول تشغيله الموسيقا، والثاني، عدم انصاته للقرآن بل وانشغاله عنه بمحرم، لذلك أخي الحبيب الدعوة إلى الله تعالى لابد فيها من الحكمة ، والمحبة ، فالإنسان عبد الإحسان،
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإحسان إنسانا
يقول الله تعالى{ ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ }[سُورَةُ النَّحۡلِ: ١٢٥]
تصدق عليه بكلمة طيبة ستغيره حتماً،مصداق ذلك كلام النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي قال: في حديث أخرجه البخاري في صحيحه،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ سُلَامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ ".
تستطيع أن تغير المنكر الذي فعله بكل هدوء وتؤدة،
أما صنيعك هذا قد زاده خطوة في البعد عن الله، فهذا بحاجة لمن يأخذ بيده ويحبه ويدعوه إلى الله، أخلص نيتك لله وادع له ثم إذهب إليه، ستجده رقيق القلب، يتقبل ماتقول، لكن بالحسنى . والله الموفق لصالح الأعمال، وفقك الله.
والحمد لله رب العالمين.