بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد
قال الإمام ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله تعالى: "تكره إقامة جماعة بمسجد غير مطروق له إمام راتب بغير إذنه قبله أو معه أو بعده، ولو غاب الراتبُ انتُظِر ندباً ثَمَّ إن أرادوا فضل أول الوقت أم غيره، وإن لم يريدوا ذلك لم يؤم غيره إلا إن خافوا فوت الوقت كله، ومحل ذلك حيث لا فتنة، وإلا صلوا فرادى مطلقاً" [تحفة المحتاج 2/ 253].
فصلاة الجماعة الثانية والجماعة الأولى لم تنتهي من الصلاة صلاتهم صحيحة مع الكراهة
وتعدُّدَ الجماعاتِ مناقضٌ لمقصودِ الشارعِ من مشروعيَّةِ صلاةِ الجماعةِ, وهو اجتماعُ المسلمين، وأنْ تعودَ بركةُ بعضِهم على بعضٍ، وأنْ لا يُؤدِّي ذلك إلى تفرُّقِ الكلمةِ؛ فجمْعُ القلوب، والتأليفُ بين المسلمين، وقطْعُ ذرائعِ التفريق والتخالُف، مقصدٌ من مقاصدِ الشرعِ عظيمٌ، وأصلٌ من أصولِ هذا الدِّين، ولا ريبَ أنَّ تفرُّقَ المصلِّين في الجماعاتِ له مدخلٌ في اختلافِ القلوبِ، وإيغارِ الصُّدورِ، والوحشةِ بينَ المسلمين .
ونسأل الله تعالى لنا ولكم الهداية والتوفيق والصلاح والتقوى
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين