الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
فرقعة الأصابع في الصلاة مكروهة عند عامة الفقهاء، والحركة الكثيرة التي تدل على أنه في غير صلاة تبطل الصلاة،
أما الضحك بغير صوت وهو التبسم، فلا تفسد الصلاة به عند جمهور الفقهاء لأنه لم يحدث فيها كلام. الموسوعة الفقهية الكويتية (28/ 174)
وجاء في الموسوعة الفقهية:
اتفق الفقهاء على بطلان الصلاة بالعمل الكثير، واختلفوا في حده. فذهب الحنفية إلى أن العمل الكثير الذي تبطل الصلاة به هو ما لا يشك الناظر في فاعله أنه ليس في الصلاة. قالوا: فإن شك أنه فيها أم لا فقليل، وهذا هو الأصح عندهم، وقيدوا العمل الكثير ألا يكون لإصلاحها ليخرج به الوضوء والمشي لسبق الحدث فإنهما لا يفسدانها.
قال ابن عابدين: وينبغي أن يزاد: ولا فعل لعذر احترازا عن قتل الحية والعقرب بعمل كثير على قول، إلا أن يقال: إنه لإصلاحها؛ لأن تركه قد يؤدي إلى إفسادها.
ومذهب المالكية قريب من مذهب الحنفية، فالعمل الكثير عندهم هو ما يخيل للناظر أنه ليس في صلاة، والسهو في ذلك كالعمد.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المرجع في معرفة القلة والكثرة هو العرف، فما يعده الناس قليلا فقليل، وما يعدونه كثيرا فكثير، قال الشافعية: فالخطوتان المتوسطتان، والضربتان، ونحوهما قليل، والثلاث من ذلك أو غيره كثير إن توالت. سواء أكانتمن جنس الخطوات، أم أجناس: كخطوة، وضربة، وخلع نعل. وسواء أكانت الخطوات الثلاث بقدر خطوة واحدة أم لا. وصرحوا ببطلان الصلاة بالفعلة الفاحشة؛ كالوثبة الفاحشة لمنافاتها للصلاة، وعلى ذلك فالأفعال العمدية عندهم تبطل الصلاة ولو كانت قليلة، سواء أكانت من جنس أفعال الصلاة أم من غير جنسها. أما السهو فإن كانت الأفعال من غير جنس الصلاة فتبطل بكثيرها؛ لأن الحاجة لا تدعو إليها، أما إذا دعت الحاجة إليها كصلاة شدة الخوف فلا تضر ولو كثرت. أما إذا كانت الأفعال من جنسها - كزيادة ركوع أو سجود سهوا - فلا تبطل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو، ولم يعدها .
وقال الحنابلة: لا يتقدر اليسير بثلاث ولا لغيرها من العدد، بل اليسير ما عده العرف يسيرا؛ لأنه لا توقيف فيه فيرجع للعرف كالقبض والحرز. فإن طال عرفا ما فعل فيها، وكان ذلك الفعل من غير جنسها غيرمتفرق أبطلها عمدا كان أو سهوا أو جهلا ما لم تكن ضرورة، فإن كانت ضرورة، كحالة خوف، وهرب من عدو ونحوه كسيل لم تبطل، وعد ابن الجوزي من الضرورة الحكة التي لا يصبر عليها، وأما العمل المتفرق فلا يبطل الصلاة لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أم الناس في المسجد، فكان إذا قام حمل أمامة بنت زينب، وإذا سجد وضعها، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وتكرر صعوده ونزوله عنه أخرجه البخاري .الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 126)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.