وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:حديث سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته أبدا. الظالم إما أن يعاقبه الله في الدنيا وإما في الآخرة، ومنهم من يعاقبهم في الدنيا والآخرة، لكن ربما لاتظهرلك العقوبة فيمن ظلمك ليس لأن الله لايريد معاقبته، أويريد تأجيلها فهذا الأمربيد الله وحده.
لكن ربما يكون الأمر امتحانا من الله لك ولإيمانك، وثباتك، وهل تقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ظلمه كفار قريش، وخذله أهل الطائف، جاءه جبريل فقال له يامحمد لو أمرتني فأطبق عليهم الأخشبين، أي يطبق عليهم جبال مكة ، فكان جواب النبي صلى الله عليه وسلم لجبريل، لا عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبدالله. ولو أراد الانتقام لكان له كما يأمر. لكن سعة قلبه الشريف، وبعد فكره، وطيبة قلبه، واطلاعه على ماأطلعه الله عليه من المغيبات، منعه من ذلك، فكذلك أنت أختي الفاضلة، سامحي من ظلمك وسيرفعك الله، وينصرك، وكلي أمرك الله، واحتسبي ماظلمتِ به عند الله، يقول الله تعالى:(إن الله لايصلح عمل المفسدين).
العبرة ليست بالبدايات، وإنما العبرة بالنهايات، والخواتيم.
والحمد لله رب العالمين.