الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
يكره إزالة الشعر والأظافر في عشر ذي الحجة عند كثير من الفقهاء لمن أراد أن يضحي ..ويسن الإمساك عن ذلك حتى يضحي..
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع:
مَذْهَبُنَا أَنَّ إزَالَةَ الشَّعَرِ وَالظُّفْرِ فِي الْعَشْرِ لِمَنْ أَرَادَ التَّضْحِيَةَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ حَتَّى يُضَحِّيَ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُكْرَهُ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَرَبِيعَةُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُد يَحْرُمُ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ وَحَكَى عَنْهُ الدَّارِمِيُّ يَحْرُمُ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا يَحْرُمُ فِي الْوَاجِبِ
* وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِالتَّحْرِيمِ بِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ عَلَيْهِمْ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ (كُنْت أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يُقَلِّدُهُ ويبعث به ولا يحرم عليه شئ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْبَعْثُ بِالْهَدْيِ أَكْثَرُ مِنْ إرَادَةِ التَّضْحِيَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يحرم ذلك والله أعلم . المجموع شرح المهذب (8/ 392)
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية :
ذهب بعض الحنابلة وبعض الشافعية: إلى أن من أراد أن يضحي فدخل العشر من ذي الحجة يجب عليه أن يمسك عن قص الشعر والأظفار، وهو قول إسحاق وسعيد بن المسيب.
وقال الحنفية، والمالكية، وهو قول بعض الشافعية والحنابلة: يسن له أن يمسك عن قص الشعر والأظفار. لما روت أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي. الموسوعة الفقهية الكويتية (5/ 170)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين