صلة الرحم او قطعها مع الأب وأقرباء الأب بسبب ظروف محيطة
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أعيد الوسم بواسطة
186 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا شاب عمري 18 سنة اعيش مع امي لفترة طويلة لانها طلقت ابي لانه لا يصرف علينا و لا يبالي بنا انا و اختي الكبيرة ، و امي لديها عداوة مع عائلة ابي و تخاف منهم لانها تصفهم بالسحرة ، صراحة لا ارى ابي كثيرا و لا نتكلم كثيرا يمكن تمر شهور لا يسال علينا ، المهم قال لي ابي انه سياتي الينا قريبا و يريد ان نذهب معه لبيت اهله ، لكن تقول لي امي لا تذهب لانها تخاف علي من كيدهم و تقول لي انظر لاختك كيف اصبحت ، لان اختي كانت تذهب عندهم في الماضي و قامت باشياء خبيثة مع بنات عماتي ، و تقول لي لقد قام بسحرها و تخشى عليا ان يصيبوني بشيء .
انا خائف من قطع الرحم ، لكن في حالتي هل يجوز ان اقطعه ، و اتمنى جواب مقنع و اعطوني قرار هل اصل او اقطع.
بواسطة
170 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
طبعا لا يجوز قطيعة الرحم ويجب البر بالأبوين وعدم مخالفتهما إلا بما هو معصية، وطاعتهم بما يكون فيه مصلحتك ودينك أولاً، عليك أو توفّق بين ذلك مع أمك وأبيك وتكون حكيماً نبيهاً في التعامل معهما،  قد يوجد عند  أحد الوالدين مبالغات في موقفه لكن عليك أن تكون ذا حكمة وصبر في تعاملك معهما...ويمكنك أن تذهب مع الحذر والانتباه، كما أنه يمكنك  أن تقوم بالصلة بالسؤال عنهم والزيارة المختصرة ونحو ذلك...

وإليك أيها الأخ العزيز ماذكره عالم جليل وفقيه كبير حول هذا الموضوع فاقرأه بتأمل وانظر  فيما أنت بصدده:
ذاكر ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى جواباً حول هذا جاء فيه:
 إذَا ثَبَتَ رُشْدُ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ مَعًا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ مَنْعِهِ مِنْ السَّعْيِ فِيمَا يَنْفَعُهُ دِينًا أَوْ دُنْيَا وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَتَخَيَّلُهَا الْأَبُ مَعَ الْعِلْمِ بِصَلَاحِ دِينِ وَلَدِهِ وَكَمَالِ عَقْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ فَجَرَةٌ يَأْخُذُونَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْمُرْدِ إلَى السُّوقِ مَثَلًا قَهْرًا عَلَيْهِمْ تَأَكَّدَ عَلَى الْوَلَدِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنْ لَا يَخْرُجَ حِينَئِذٍ وَحْدَهُ لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْوُقُوعِ فِي مَوَاطِنِ التُّهَمِ فَأَمْرُ الْوَالِدِ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِعَدَمِ الْخُرُوجِ مَعَ الْخَوْفِ يُعْذَرُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلَدِ مُخَالَفَتُهُ إذَا تَأَذَّى الْوَالِدُ بِذَلِكَ تَأَذِّيًا لَيْسَ بِالْهَيِّنِ وَلَمْ يَضْطَرَّ الْوَلَدُ لِلْخُرُوجِ وَلَا يَجُوزُ لِلْأَمْرَدِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَطْعِ صَلَاةِ النَّفْلِ السَّفَرَ وَلَوْ لِلْعِلْمِ إلَّا مَعَ نَحْوِ مَحْرَمٍ وَرَجَاءِ حُصُولِ تَعَلُّمٍ أَوْ زِيَادَةٍ فِيهِ وَحِينَئِذٍ لَا نَظَرَ لِكَرَاهَةِ الْوَالِدِ لَهُ حَيْثُ لَا حَامِلَ عَلَيْهَا إلَّا مُجَرَّدَ فِرَاقِ الْوَلَدِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُمْقٌ مِنْهُ وَحَيْثُ نَشَأَ أَمْرُ الْوَالِدِ أَوْ نَهْيُهُ عَنْ مُجَرَّدِ الْحُمْقِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ فِي أَمْرِهِ لِوَلَدِهِ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ.
وَكَذَا يُقَالُ فِي إرَادَةِ الْوَلَدِ لِنَحْوِ الزُّهْدِ وَمَنْعِ الْوَالِدِ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ لِمُجَرَّدِ شَفَقَةِ الْأُبُوَّةِ فَهُوَ حُمْقٌ وَغَبَاوَةٌ فَلَا يَلْتَفِتُ لَهُ الْوَلَدُ فِي ذَلِكَ وَأَمْرُهُ لِوَلَدِهِ بِفِعْلٍ مُبَاحٍ لَا مَشَقَّةَ عَلَى الْوَلَدِ فِيهِ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَلَدِ امْتِثَالُ أَمْرِهِ إنْ تَأَذَّى أَذًى لَيْسَ بِالْهَيِّنِ إنْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ وَمَحَلَّهُ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَقْطَعْ كُلُّ عَاقِلٍ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَبِ مُجَرَّدَ حُمْقٍ وَقِلَّةِ عَقْلٍ لِأَنِّي أُقَيِّدُ حِلّ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِلْعُقُوقِ بِأَنْ يَفْعَلَ مَعَ وَالِدِهِ مَا يَتَأَذَّى بِهِ إيذَاءً لَيْسَ بِالْهَيِّنِ بِمَا إذَا كَانَ قَدْ يُعْذِرُ عُرْفًا بِتَأَذِّيه بِهِ أَمَّا إذَا كَانَ تَأَذِّيه بِهِ لَا يَعْذُرُهُ أَحَدٌ بِهِ لِإِطْبَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ سُوءِ خُلُقٍ وَحِدَةِ حُمْقٍ وَقِلَّةِ عَقْلٍ فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ التَّأَذِّي وَإِلَّا لَوَجَبَ طَلَاقُ زَوْجَتِهِ لَوْ أَمَرَهُ بِهِ وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.
فَإِنْ قُلْت لَوْ نَادَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ إجَابَتِهِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُهَا فِي نَفْلٍ إنْ تَأَذَّى التَّأَذِّي الْمَذْكُورَ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ ذَلِكَ التَّأَذِّي وَلَوْ مِنْ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ أَوْ زُهْدِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرَبِ لَزِمَهُ إجَابَتُهُ قُلْت هَذِهِ الْقَضِيَّةُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا ذَكَرْته إنَّ شَرْط ذَلِكَ التَّأَذِّي أَنْ لَا يَصْدُرَ عَنْ مُجَرَّدِ الْحُمْقِ وَنَحْوِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَقَدْ شَاهَدْت مِنْ بَعْضِ الْآبَاءِ مَعَ أَبْنَائِهِمْ أُمُورًا فِي غَايَةِ الْحُمْقِ الَّتِي أَوْجَبَتْ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَعْذُرَ الْوَلَدَ وَيُخَطِّئَ الْوَالِدَ فَلَا يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ.
وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ امْتِثَالُ أَمْرِ وَالِدِهِ بِالْتِزَامِ مَذْهَبِهِ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَا غَرَضَ فِيهِ صَحِيحٌ مُجَرَّدُ حُمْقٍ وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلْيَحْتَرِزْ الْوَلَدُ مِنْ مُخَالَفَةِ وَالِدِهِ فَلَا يَقْدُمُ عَلَيْهَا اغْتِرَارًا بِظَوَاهِرِ مَا ذَكَرْنَا بَلْ عَلَيْهِ التَّحَرِّي التَّامُّ فِي ذَلِكَ وَالرُّجُوعُ لِمَنْ يَثِقُ بِدِينِهِمْ وَكَمَالِ عَقْلِهِمْ فَإِنْ رَأَوْا لِلْوَالِدِ عُذْرًا صَحِيحًا فِي الْأَمْرِ أَوْ النَّهْيِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ طَاعَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَرَوْا لَهُ عُذْرًا صَحِيحًا لَمْ يَلْزَمْهُ طَاعَتُهُ لَكِنَّهَا تَتَأَكَّدُ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا نَقْصُ دِينِ الْوَلَدِ وَعِلْمِهِ أَوْ تَعَلُّمِهِ.
 وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مُخَالِفَةَ الْوَالِدِ خَطِيرَةٌ جِدًّا فَلَا يُقْدِمْ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ إيضَاحِ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ لَهَا عِنْدَ ذَوِي الْكَمَالِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته حَدُّ الْبِرِّ وَالْعُقُوقِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ. والله أعلم .الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 129)
وفقك الله تعالى وثبتنا وإياك على ما يجب ويرضى.آمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
عُدل بواسطة
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 193 مشاهدات
sensi سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 7، 2023
193 مشاهدات
sensi سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 7، 2023
بواسطة sensi
-160 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 168 مشاهدات
muw2023 سُئل في تصنيف فقه المعاملات مارس 17، 2023
168 مشاهدات
muw2023 سُئل في تصنيف فقه المعاملات مارس 17، 2023
بواسطة muw2023
140 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 193 مشاهدات
محمدعبده سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 11، 2023
193 مشاهدات
محمدعبده سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة أبريل 11، 2023
بواسطة محمدعبده
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 251 مشاهدات
Yasmen سُئل في تصنيف أحكام عامة مايو 24، 2023
251 مشاهدات
Yasmen سُئل في تصنيف أحكام عامة مايو 24، 2023
بواسطة Yasmen
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 113 مشاهدات