الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
لا تبطل إذا كان هذا الحك ضرورياً لا يمكنك الصبر عليه فإن كان غير ضرورياً وصارت الحركة كثيرة عرفاً بأن يحسِبك الناظر كانك في غير صلاة فتبطل..
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
ذهب الشافعية والحنابلة إلى أن المرجع في معرفة القلة والكثرة هو العرف، فما يعده الناس قليلا فقليل، وما يعدونه كثيرا فكثير، قال الشافعية: فالخطوتان المتوسطتان، والضربتان، ونحوهما قليل، والثلاث من ذلك أو غيره كثير إن توالت. سواء أكانت من جنس الخطوات، أم أجناس: كخطوة، وضربة، وخلع نعل. وسواء أكانت الخطوات الثلاث بقدر خطوة واحدة أم لا. وصرحوا ببطلان الصلاة بالفعلة الفاحشة؛ كالوثبة الفاحشة لمنافاتها للصلاة، وعلى ذلك فالأفعال العمدية عندهم تبطل الصلاة ولو كانت قليلة، سواء أكانت من جنس أفعال الصلاة أم من غير جنسها. أما السهو فإن كانت الأفعال من غير جنس الصلاة فتبطل بكثيرها؛ لأن الحاجة لا تدعو إليها، أما إذا دعت الحاجة إليها كصلاة شدة الخوف فلا تضر ولو كثرت. أما إذا كانت الأفعال من جنسها - كزيادة ركوع أو سجود سهوا - فلا تبطل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا وسجد للسهو، ولم يعدها .
وقال الحنابلة: لا يتقدر اليسير بثلاث ولا لغيرها من العدد، بل اليسير ما عده العرف يسيرا؛ لأنه لا توقيف فيه فيرجع للعرف كالقبض والحرز. فإن طال عرفا ما فعل فيها، وكان ذلك الفعل من غير جنسها غير متفرق أبطلها عمدا كان أو سهوا أو جهلا ما لم تكن ضرورة، فإن كانت ضرورة، كحالة خوف، وهرب من عدو ونحوه كسيل لم تبطل، وعد ابن الجوزي من الضرورة الحكة التي لا يصبر عليها، وأما العمل المتفرق فلا يبطل الصلاة لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أم الناس في المسجد، فكان إذا قام حمل أمامة بنت زينب، وإذا سجد وضعها أخرجه البخاري وصلى النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وتكرر صعوده ونزوله عنه أخرجه البخاري . الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 126)
__________
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.