الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
مسألة الوقوع في أمهات المؤمنين: إن كان الوقوع في السيدة عائشة رضي الله عنها بقذف في عرضها فهو كفر لأنه تكذيب للقرآن الكريم، وأما إن كان في غيرها من أمهات المؤمنين فهو أيضا كفر على الصحيح .
جاء في فتاوى الإمام السبكي رحمه الله تعالى 2/592: وأما الوقيعة في عائشة والعياذ بالله فموجبة للقتل لأمرين :
أحدهما : أن القرآن يشهد ببراءتها فتكذيبه كفر والوقيعة فيها تكذيب له .
والثاني : أنها فراش النبي صلى الله عليه وسلم والوقيعة فيها تنقيص له وتنقيصه كفر.
وينبني على المأخذين سائر زوجاته صلى الله عليه وسلم إن عللنا بالأول لم يقتل من وقع في غير عائشة وإن عللنا بالثاني قتل لأن الكل فراش النبي صلى الله عليه وسلم وهو الأصح على ما قاله بعض المالكية، وإنما لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم قَذَفَةَ عائشة رضي الله عنها لأن قذفهم كان قبل نزول القرآن فلم يكن تكذيبا للقرآن ولأن ذلك حكم ثبت بعد نزول الآية فلم ينعطف حكمه على ما قبلها. انتهى
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.