الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
لا ينبغي أن يتسرع المؤمن بكلام لا يفهم عواقبه أو مقاصده، وعلى أية حال إن كنت قللت هذا الكلام على سبيل المحاججة وأنك بعيدة عن الشرك والكفر وأنه يستحيل أن يكون أهلك على شرك وأنا على نهجهم فهو كقول النبي صلى الله عليه وسلم رداً على المشركين: { قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين } وهذا أسلوب في الرد استعمله القرآن لإقامة الحجة بما يستحيل على الله تعالى.
وإن كنت قصدت تبعيد الشيء المحلوف عليه عن نفسك فلا يكون ردة، وإن قصدّت الإخبار عن نفسك بالردة والكفر كان كذلك.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
فإن قصد الإخبار عن نفسه بالكفر كان ردة، ولو كان ذلك هزلاً، وقال الشافعية: يحرم تعليق الكفر
الذي يقصد به اليمين عادة، ولا يكفر به إذا قصد تبعيد نفسه عن المحلوف عليه أو أطلق...الموسوعة الفقهية الكويتية (7/ 302)
وفي تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي (9/ 84) حين ذكر كلاماً يحتمل الكفر والمبالغة قال:
...إنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْمُبَالَغَةَ فِي تَبْعِيدِ نَفْسِهِ عَنْ الْفِعْلِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ إنَّمَا يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ الْمَذْكُورَةَ..
وفي نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 179):
وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إنْ قَصَدَ تَبْعِيدَ نَفْسِهِ عَنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَوْ أَطْلَقَ، فَإِنْ عَلَّقَ الْكُفْرَ عَلَى حُصُولِهِ أَوْ قَصَدَ الرِّضَا بِهِ كَفَرَ حَالًا إذْ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ وَإِذَا لَمْ يَكْفُرْ نُدِبَ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ، وَيَقُولُ كَذَلِكَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ..
وإن كنت قلت هذا عن جهل وتسرّع في حالة غضب فعليك التوبة والاستغفار وعدم الرجوع لمثل هذه الكلمات الموهمة التي لا ينضبط القائل بألفاظها ومقاصدها.
ونصيحتنا لك أن تختاري من الكلام مع زوجك ما يكون حسناً وفيه الاحترام حتى لو جاوز حدّه معك فلا ينبغي ان تتجاوزي الحد معه
أولا: لأن هذه هو الدين وهو الصبر والحلم والتخلق بالأخلاق الحسنة.
وثانيا: حرصاً على العلاقة الزوجية وصيانة لحياتك من المشاكل .
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.