الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
عند السادة المالكية والشافعية: خروج الدم لا ينقض الوضوء وبقاء قسم منه على الجرح لا يمنع من الصلاة، ويستحب له الوضوء خروجًا من خلاف من أوجبه.
وذلك لحديث: (احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى, ولم يتوضأ, ولم يزد على غسل محاجمه) أخرجه الدارقطني (١/١٥١)، والبيهقي (٦٨٤) واللفظ له.
ولأثر سيدنا عَبَّاد بن بِشْر أصيب بثلاثة أسهم وهو يصلي, فاستمر في صلاته. رواه البخاري تعليق ولم يطلب منه رسول الله إعادة الصلاة.
وغيرها من الآثار التي أوردها الإمام البخاري معلقة وذكرها غيره.
ويرى الحنابلة أن الرعاف لا ينقض الوضوء إلا إذا كان فاحشا كثيرا ولهم أدلتهم.
ويرى الحنفية القائلون بنقض الوضوء بسيلان الدم عن موضعه أن الرعاف ينقض الوضوء، وكذا لو نزل الدم من الرأس إلى ما لان من الأنف ولم يظهر على الأرنبة نقض الوضوء.واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " الوضوء من كل دم سائل" أخرجه الدارقطني (1 / 157 - ط دار المحاسن) وغيره من الأدلة. الموسوعة الفقهية الكويتية (22/ 263)
ولك أن تأخذ بواحد من هذه الأقوال وتلتزم به في حياتك ليكون منهجاً لك تستقيم في العمل عليه.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا.