عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
416 مشاهدات
0 تصويتات
لا شك أن اليهود والنصارى والمشركين، ومن هو على شاكلتهم معترفون بتوحيد الربوبية، بل هم معترفون تمامًا أن دعوة رسلهم كانت لتوحيد الألوهية لكونهم كانوا يعرفون ويعتقدون أن الله هو الخالق والرازق والمدبر وهذا أمر مطرد عند أهل السنة والجماعة لم يخالفهم سوى المبتدعة مِمَنْ يَدَّعِي أن دعوة الرسل كانت إلى توحيد الربوبية ليس غير، لِيُجِيزوا للأمة الاستغاثة بالمقبور والاستعانة بالجن والموتى ونحوها، ليحققوا من رواء ذلك مآرب شتى، ومصالح دنيوية مختلفة، ولمحاربة أهل الحق [أهل السنة والجماعة] الذين منعوا ذلك بحجة أن هذا القول يمانع قيام توحيد الألوهية - التوحيد الخالص - الذي من أجله جاءت الرسل، وأنزلت الكتب، ووضع فيصلًا بين الكفر والإيمان، وبهذا التوحيد الصحيح نطقت صرائح الكتاب والسنة:

قال تعالى: "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ(1) فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ"(2).

وما من رسول إلا ودعا قومه إلى توحيد الألوهية.

فهذا خليل الله إبراهيم يدعو قومه إلى هذا التوحيد الخالص فيقول الله تعالى على لسانه: "وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ"(3).

وكذلك نبي الله شعيب: "وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ"(4).

وكذا نبي الله صالح: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ"(5).

وكذلك صاحب السفينة نبي الله نوح أرسله الله ليبلغ توحيد الألوهية: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ"(6).

وجميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام دعوا قومهم إلى عبادة الله وحده قائلين لأقوامهم قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا.

أما توحيد الربوبية فالكل مقرٌ به حتى عدو الله إبليس ألم يقل الله على لسانه: "قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ"(7).

وكذا المشركون ومن شاكلهم مقرون بتوحيد الربوبية كما قال تعالى: "وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى(8) يُؤْفَكُونَ(9)"(10).

وقال جل ذكره: "وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ"(11).

وقال تعالى: "وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى(12) يُؤْفَكُونَ(13)"(14).

وكذلك اليهود فإنهم قالوا عزيرٌ بن الله، وكذلك النصارى فإنهم قالوا عيسى بن الله، فهم مشركون في توحيد الألوهية ومقرون بتوحيد الربوبية.

فإذا كان الأمر كذلك فخلافنا مع الكفرة إنما هو في توحيد الألوهية غالبًا والذي بوجوده يستلزم تنزيه الله تعالى بأسمائه وصفاته.

وقد نطقت السنة بأن دعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام كانت إلى هذا التوحيد الخالص:

ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم: بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال: "ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم"(15).

ولكن .. ماذا بعد الحق إلا الضلال؟ نعوذ بالله من الخذلان

ما قولكم سماحتكم لو تكرمتم؟
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أهلا بك أخي الكريم يرجى من حضرتك قراءة هذا البحث الذي كتبه أحد العلماء مطولاً جزاه الله خيرا واختصرنا منه ما يلزم هنا وتجد فيه الجواب الشافي بإذن الله تعالى:
يقول الأستاذا الفاضل الشيخ محمد صالح بن أحمد الغرسي:
قسم الأشاعرة التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الذات، و توحيد الصفات، وتوحيد الأفعال.
قال كمال الدين ابن أبي شريف في المسامرة شرح المسايرة: التوحيد هو اعتقاد الوحدانية في الذات والصفات والأفعال[1]. أي إنه ثلاثة أقسام: توحيد الذات، وتوحيد الصفات، وتوحيد الأفعال.
وقد يختصر الأشاعرة: فيقولون: التوحيد اعتقاد عدم الشريك في الإلهية وخواصها. قال سعد الدين التفتازاني في شرح المقاصد[2]:
حقيقة التوحيد اعتقاد عدم الشريك في الإلهية وخواصها، ولا نزاع لأهل الإسلام في أن تدبير العالم، وخلق الأجسام، واستحقاق العبادة، وقدم ما يقوم بنفسه، كلها من الخواص...
وبالجملة فنفي الشريك في الإلهية ثابت عقلاً وشرعا، وفي استحقاق العبادة شرعاً {وما أمروا إلا ليعبدوا إ̃لها واحدا لا إ̃له إلا هو سبحانه عما يشركون}[3]
وقال ابن الهمام في المسايرة: «لما ثبت وحدانيته في الإلهية ثبت استنادُ كل الحوادث إليه»
وقال ابن أبي شريف في شرحه: الإلهية الاتصاف بالصفات التي لأجلها استحق أن يكون معبودا، وهي صفاته التي توحد بها سبحانه، فلا شريك له في شيء منها، وتسمى خواص الإلهية، ومنها الإيجاد من العدم وتدبير العالم والغنى المطلق[4]
وقال أيضا: «واعلم أن الوحدة تطلق بمعنى انتفاء قبول الانقسام، وبمعنى انتفاء الشبيه، والباري تعالى واحد بكل من المعنيين أيضا. أما الأول: فلتعاليه عن الوصف بالكمية والتركيب من الأجزاء والحد والمقدار. وأما الثاني: فحاصله انتفاء المشابه له تعالى بوجه من الوجوه».[5]
وأما كلام الأشاعرة على الكفر وأسبابه وأقسامه فننقل فيه كلام ابن الهمام في المسايرة مع شرحه لابن أبي شريف وذلك لما اشتمل عليه كلامهما من بيانات تتعلق بموضوع التوحيد والشرك، ومن الاستدلال على وجود الله تعالى بالأدلة القرآنية وبشهادة الفطرة. وابن الهمام وإن كان حنفي المذهب لكنه جار على منهج الأشاعرة في العقيدة، وأما كمال الدين ابن أبي شريف فهو شافعي أشعري. وإليك كلامهما:
(الأصل الأول العلم بوجوده) تعالى، وأولى ما يستضاء به من الأنوار، ويسلك من طرق الاعتبار ما اشتمل عليه القرآن، فليس بعد بيان الله تعالى بيان (وقد أرشد سبحانه إليه) أي إلى وجوده تعالى (بآيات نحو) قوله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات}. و) نحو (قوله): {أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} وقوله تعالى: {أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما} أي متحطما وهو المتكسر ليبسه (و) قوله تعالى: {أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن} أي: السحاب {أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا}. أي شديد الملوحة لا يمكن ذوقه (و) قوله تعالى: {أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون}[6]
فمن أدار نظره في عجائب تلك المذكورات من الأرضين والسماوات وبدائع فطرة الحيوان والنبات، وسائر ما اشتملت عليه الآيات (اضطره) ذلك (إلى الحكم بأن هذه الأمور مع هذا الترتيب المحكم الغريب لا يستغنى كل) منها ( عن صانع أوجده) من العدم (وحكيم رتبه) على قانون وضع فيه فنونا من الحكم (وعلى هذا درجت كل العقلاء إلا من لا عبرة بمكابرتهم) وهم بعض الدهرية.
(وإنما كفروا بالإشراك) حيث دعوا مع الله إلها آخر. (ونسبة) أي بنسبة (بعض الحوادث إلى غيره تعالى وإنكار) أي وبإنكار (ما جعل الله تعالى إنكاره كفرا كالبعث وإحياء الموتى).
ومثل المصنف للذين أشركوا بقوله: (كالمجوس بالنسبة إلى النار) حيث عبدوها، فدعوها إلها آخر، تعالى الله عن ذلك (والوثنيين بالأصنام) أي بسببها فإنهم عبدوها. (والصابئة بالكواكب) أي بسبب الكواكب حيث عبدوها من دون الله تعالى.
وأما نسبة الحوادث إلى غيره تعالى فالمجوس ينسبون الشر إلى أَهْرَمَنْ، والوثنيون ينسبون بعض الآثار إلى الأصنام كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء}، والصابئون ينسبون بعض الآثار إلى الكواكب، تعالى الله عما يشركون.
(واعترف الكل بأن خلق السماوات والأرض والألوهية الأصلية لله تعالى. قال الله تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} (فهذا) أي الاعتراف بما ذكر (كان) ثابتا (في فطرهم) من مبدأ خلقهم، قد جبلت عليه عقولهم. قال الله تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذالك الدين القيم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون}
(ولذا) أي لكون الاعتراف بما ذكر ثابتا في فطرهم (كان المسموع من الأنبياء)-المبعوثين عليهم أفضل الصلاة والسلام- (دعوة الخلق إلى التوحيد) والمراد به هنا اعتقاد عدم الشريك في الألوهية وخواصها كتدبير العالم، واستحقاق العبادة، وخلق الأجسام، بدليل أنه بين التوحيد بقوله: (شهادة أن لا إله إلا الله، دون أن يشهدوا أن للخلق إلهاً) لما مر من أن ذلك كان ثابتا في فطرهم، ففي فطرة الإنسان وشهادة آيات القرآن ما يغنى عن إقامة البرهان. انتهى كلام المسايرة مع شرحها المسامرة.[7]
هذا هو كلام الأشاعرة في التوحيد وفي الشرك حيث فسروا التوحيد باعتقاد الوحدانية لله تعالى في الذات والصفات والأفعال، أَيُّ باعتقاد أنه لا يوجد ذات مثل ذاته، ولا يوجد لغيره صفات مثل صفاته، وأنه المتفرد بخلق الأشياء وإيجادها وليس لغيره أي دخل في خلق الأشياء وإيجادها.
وبعبارة أخرى: التوحيد: اعتقاد عدم الشريك في الإ̃لهية وخواصها. والإ̃لهية هي الاتصاف بالصفات التي لأجلها استحق المتصف بها أن يكون معبودا.
وهذه الصفات هي المسمات بخواص الإلهية، وهي خلق العالم، وتدبيره واستحقاق العبادة، والتفرد بحق التشريع، والغنى المطلق عن غيره.
وقد يعبرون عن هذا التوحيد بنفي التشبيه أي: اعتقاد أنه لا مشابه له تعالى بوجه من الوجوه لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
هذا هو معنى التوحيد، وهو الذي به بعثت الأنبياء، ويقابله الشرك، وهو اعتقاد الشريك لله تعالى في ذاته، أو في صفاته أو في أفعاله.
وبعبارة أخرى هو اعتقاد الشريك في الإلهية وخواصها أو في شيء من خواصها.
وبعبارة أخرى هو اعتقاد المشابه لله تعالى في ذاته أو في صفاته أو في أفعاله.
وقد يطلق التوحيد على نفي قبول الانقسام لتعاليه تعالى عن الوصف بالكمية والتركيب من الأجزاء والحد والمقدار.
هذا حاصل كلام الأشاعرة في التوحيد والشرك، وهو كلام دقيق محقق لا غبار عليه.
......وذكر  هنا تقسيم ابن تيمية رحمه الله تعالى للتوحيد ونقده نقداً مطولاً بيّن فساد ذلك التقسيم وخطأه الجسيم.... ثم قال:
هذا هو التقسيم الصحيح للتوحيد وهو تقسيم الأشاعرة، وهو تقسيم التوحيد إلى توحيد الذات، وتوحيد الصفات، وتوحيد الأفعال. والله سبحانه وتعالى أعلم
وأما توحيد الذات فمأخوذ من قوله تعالى: {قل هو الله أحد} وغيرها من الآيات، وأما توحيد الصفات فمأخوذ من قوله تعالى: {ليس كمثله شيء} وقوله تعالى: {ولم يكن له كفواً أحد} وأما توحيد الأفعال فمأخوذ من قوله تعالى: {الله خالق كل شيء} وقوله: {والله خلقكم وما تعملون} إلى غيرها من الآيات الكريمة. والله تعالى أعلم بالصواب.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] 43.
[2] 3/27.
[3] التوبة 31.
[4] المسامرة 58.
[5] المسامرة 43.
[6] الواقعة 58-72.
[7] 15-16-17.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 86 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
86 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يناير 11، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 59 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
59 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 40 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 48 مشاهدات
Tedotodo سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 27
48 مشاهدات
Tedotodo سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية يوليو 27
بواسطة Tedotodo
820 نقاط