وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم فقد جاء في الحديث الشريف: ((يؤتى بأنعَمِ أهلِ الدُّنيا مِن أهلِ النّارِ يَومَ القيامةِ، فيُصبَغُ في النّارِ صَبغةً، ثُمَّ يُقالُ: يا ابنَ آدَمَ، هل رَأيتَ خَيرًا قَطُّ؟ هل مَرَّ بك نَعيمٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللهِ يا رَبِّ، ويُؤتى بأشَدِّ النّاسِ بُؤسًا في الدُّنيا مِن أهلِ الجَنَّةِ، فيُصبَغُ صَبغةً في الجَنَّةِ، فيُقالُ له: يا ابنَ آدَمَ، هل رَأيتَ بُؤسًا قَطُّ؟ هل مَرَّ بك شِدَّةٌ قَطُّ؟ فيَقولُ: لا واللهِ يا رَبِّ، ما مَرَّ بي بُؤسٌ قَطُّ، ولا رَأيتُ شِدَّةً قَطُّ)) اخرجه مسلم.
تنبه أخي الكريم هذه غمسة واحدة!!!
وعن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ أهون أهل النار عذابًا: مَن له نعلان وشراكان مِن نارٍ يغلي منهما دماغُه؛ كما يغلي المرجل، ما يرى أنَّ أحدًا أشدَّ منه عذابًا، وإنه لأهونُهم عذابًا))؛ متفق عليه.
فلا تظن أن النار أمر سهل ، فمهما كانت الدنيا ضيقة على الإنسان فهي لا تساوي ذرة من عذاب، ومن منا يستطيع على نار الدنيا فضلا عن نار الآخرة وقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:(( نارُكُم جُزءٌ مِن سَبعينَ جُزءًا مِن نارِ جَهَنَّمَ، قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، إن كانَت لَكافيةً! قال: فُضِّلَت عليهنَّ بتِسعةٍ وسِتِّينَ جُزءًا، كُلُّهنَّ مِثلُ حَرِّها)) رواه البخاري.
ثانيا : جاء في الحديث عند مسلم ((لا يَتَمَنَّيَنَّ أحدُكم الموتَ لِضُرٍّ نزل به ، فإن كان لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا ، فلْيَقُلْ : اللهم أَحْيِنِي ما كانت الحياةُ خيرًا لي ، وتَوَفَّنِي إذا كانت الوفاةُ خيرًا لي)).