عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
211 مشاهدات
0 تصويتات
متزوجة ، بعد عشرين سنة من الزواج اتهمني زوجي في ديني ، قال : لا بد أن تكفِّري الكافر بعد كفره ، فقلت : لا أكفر إلا بعد البينة وانتفاء الموانع ، لا بد أن أعرف القصد ، فيقول : أنت مرجئة ، تقولين : العمل كفر وصاحبه ليس بكافر . وهو لا يعذر الجاهل ، وكل الناس في هذا العصر كفار ؛ لأنهم لم يكفروا بالطاغوت ، وأنا أقول : كل من أظهر شعيرة من الدين فهو مسلم ، وأمره إلى الله . ولا بد أن أكفر والدي ، وكل خطيب يأتي لتزويج ابنتي يعرض عليه هذه العقيدة ، فإن لم يقبل رده . فما الحل وقد تبرأ من كل حقوقي ، فقلت له : أنت عندي مسلم ، أعاملك معاملة الزوج المسلم ؛ لأني أخاف الله ، وإذا حكمت علي بالكفر فأنت الذي تقرر ، فكيف أتصرف معه ؟ أفيدوني بعلمكم . مع العلم أني أعيش في أوروبا ، وليس لدي أهل أو بلد آخر أذهب إليه .
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

1 تصويت
الحمد لله رب العالمين، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد النّبيّ الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
كل مَن دان بغير دين الإسلام من اليهود والنصارى والوثنيين وغيرهم على اختلاف مللهم وشرائعهم فهو كافر، ولا مانع من إطلاق هذا الوصف عليه؛ إذ إن كفر هؤلاء ثابتٌ بنصوص الكتاب والسنة.
أمّا من نطق بالشهادتين والتزم أحكام الإسلام -ولو ظاهرًا- فقد جعله الإسلام مسلمًا، قال النبيّ عليه الصلاة والسلام: "مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ المُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَلاَ تُخْفِرُوا اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ" رواه البخاري، قال الإمام العيني رحمه الله في عمدة القاري: "فِيهِ أَن أمُور النَّاس مَحمُولَة على الظَّاهر دون بَاطِنها، فَمن أظهر شَعائِر الدّين أجريت عَلَيهِ أَحْكَام أَهله مَا لم يظهر مِنهُ خلاف ذَلِك...، وذلك لأن تلك الصفات الثلاثة التي هي الصلاة واستقبال القبلة وأكل ذبائح المسلمين لا تجتمع إلاّ في مسلم مقر بالتوحيد والنبوة، معترف بالرسالة المحمديّة".
بل كان النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام يعامل المنافقين -وهم من أضمروا الكفر- يعاملهم على ظاهرهم، مع علمه -بتعليم الله تعالى له- بنفاقهم وكفرهم. ويوم قال زعيمهم ابن سلول في النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام قولًا شنيعًا قال سيّدنا عمر لرسول الله : "دَعْنِي أَضْرِبُ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فَقالَ: دَعْهُ، لا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ". رواه مسلم، فعامله على الظّاهر.
وقد حذّر النبيّ  من فتنة التكفير فقال : "وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ" رواه البخاري، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا" رواه البخاري. وقال أيضًا عليه صلوات الله وسلامه: "لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ" رواه البخاري. وكلّ هذا التّحذير والتّشديد لما في أمر التّكفير من تفريق لصفّ الأمة وتمزيق لقوتها، ولما تسببه من قتل للعباد ودمار للبلاد.
واتّفق علماء المسلمين على أنّ تكفير المسلم من أكبر الكبائر، وعلى عدم صحّة إطلاق حكم التكفير على المسلم، لما في حكم التكفير من استحلال للدماء والأموال والأعراض التي عصمها الله تعالى بكلمة الإسلام، ولما في ذلك من فساد وإفساد في الأرض.
وعليه فالحكم على الإنسان بالكفر لا يكون إلا بالتأكّد من المسألة والتدقيق فيها من أهل العلم والاختصاص، وليست لأيّ أحد من النّاس، وليعلم المرء أنّ الخطأ في عدم التّكفير أيسر ألف مرّة من الخطأ في التّكفير، قال الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب [الاقتصاد في الاعتقاد]: "الخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم".
وإنّنا ندعو الأخت السّائلة إلى الصّبر ومحاورة زوجها بالحجّة والبرهان، وأن تدعوه -بالحكمة واللين- لسؤال أهل العلم الثّقات الفضلاء عمّا أشكل عنده في هذه المسائل، وأن تدعو الله له ولنا بالهداية. والحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.
بواسطة
1.2ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 108 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 166 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 4، 2023
166 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية فبراير 4، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 510 مشاهدات
عيسى سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية سبتمبر 12، 2023
510 مشاهدات
عيسى سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية سبتمبر 12، 2023
بواسطة عيسى
200 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 252 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 29، 2023
252 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 29، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 390 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 3، 2023
390 مشاهدات
Adi Als سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مارس 3، 2023
بواسطة Adi Als
2.4ألف نقاط