بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
فما أعظم جرمه! وما أقل دينه وخوفه!
وعلى كل حال: لا أحد يحول بينه وبين الله، إن هو صدق في توبته.
وفي المذهب المالكي عليه القصاص إذا كان ثم حاكم (يطبق الشريعة) يطبقه عليه، ويمكن أن يصطلح مع أهل المقتول على مال معين زاد عن الدية أو نقص. ولكن الظاهر من السؤال أنه لا يريد أن يخبرهم. نعم ولا يأخذ شيئا من الإرث لأنه لايحل له.
ولكن أقول له ما قاله عالم بني إسرائيل للذي قتل مائة: "اذهب إلى غير أرضك؛ فأرضك أرض سوء"، فلا بد من تبديل البيئة؛ ليجد بيئة تمكنه من الصدق مع الله، وتظهر فيها عليه أمارات التبتل والخشوع، وليكثر من نوافل الخير، وكثرة الترحم على أبيه، والصدقة عنه؛ عسى الله أن يرحمه، ما أعظم جرمه!