الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بـعد :
أولًا :
الخلود خلودان ، ينبغي أن نعلم أيها الإخوة ؛ لأن هذه المسائل تشكل على الناس ، الخلود في النار خلودان :
خلود دائم أبدًا : فهذا للكفار -نعوذ بالله- لا يخرجون منها أبدًا ، كما قال -جل وعلا- : « كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ » « البقرة:167 » وقال: « يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ » « المائدة:37 » نعوذ بالله .
الخلود الثاني : خلود مؤقت ، لكنه طويل ، فهذا توعد الله به من قتل مؤمنًا بغير حق ، فتوعده الله بالخلود ، وهكذا من قتل نفسه بحديدة ، أو بسم توعده الله بالخلود .
وهذا الخلود ما هو بدائم ، خلود له أمد ينتهي إليه ، كما قال أهل السنة والجماعة ، ولا يخلد الخلود الدائم أبدًا إلا الكفار ، أما العصاة إذا دخلوا النار ، فيعذبون على قدر معاصيهم ، لكن لا يخلدون أبد الآباد .
ثانيًا :
فإن عقيدة أهل السنة والجماعة أن من مات على الإسلام لا يخلد في النار مهما كانت ذنوبه ، وقد يدخل النار على قدر تلك الذنوب وقد يغفرها الله له إذا شاء ، قال سبحانه : « إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا » « النساء:48 » .
والله أعلم .