عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
290 مشاهدات
0 تصويتات
1. ما الفرق بين الاستغاثة والتوسل ؟
2. وعليه فما حكم التوسل والاستغاثة بالأنبياء والصالحين ومن دونهم؟
3.وهل طلب الشفاعة من أصحاب القبور هو شرك؟
4. وما حكم سؤال الله ومن دونه بجاه النبي صلى الله عليه وسلم؟
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد التعليقات: 2

للإجابة على هذا الإشكال لا بد من أن نفرق بين أمرين :الأول أن من ذمهم الله عز وجل و شنَّع عليهم هم الذين عبدوا تلك الوسائل عبادة محضة  قال تعالى : ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )
فبيَّن الحق جل و علا أنهم [ عبدوا ] الأصنام و الأوثان من أجل أن تقربهم من الله زلفى أي قرابة و لذلك كانوا يقولون في تلبيتهم: " لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه و ما ملك " و هذا النوع من ادعاء الشفعاء و اتخاذ المعبودات وسائط من دون الله أصل من أصول كفر الكفار و قد صرَّح الحق تبارك و تعالى بأن هذا النوع من ادعاء الشفعاء شرك بالله و نزه نفسه سبحانه و تعالى في ختام الآية الكريمة  إذ قال : ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم و يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه و تعالى عما يشركون ).
أما الأمر الثاني :فلا يتأتى ولا يتصور مطلقاً من مسلم أن يعبد ولياً أو قبراً أو يذبح باسم نبي أو باسم ولي !
و لو سلمنا جدلاً أنه فعل فهو جاهل عاص غير معذور بجهله في ديار الإسلام فينبغي أن لا نسارع بتكفيره بل  نعلمه و نوضح له الخلل الكبير الذي هو عليه فإن أذعن للحق فبها و نعمت و إن أبى و استكبر فلا فرق حينئذٍ بينه و بين المشركين .
و الله تعالى أعلم.
أخي الكريم، إذا كان تعليقك على إجابة الشيخ، فيرجى كتابة التعليق على إجابته بدلاً من كتابته على السؤال، وشكراً.

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على سيدنا رسول الله و على آله و صحبه و من والاه و بعد :
الاستغاثة في اللغة هي: طلب الغوث أي النصرة و النجدة ،أما التوسل فهو : مصدر الفعل توسٌَلَ بمعنى تقرب. 
و قد ذكر الإمام النسفي في تفسيره لقول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا إليه الوسيلة)  أن الوسيلة: هي كل ما يتوسل به أي يتقرب، من قرابة أو صنيعة أو غير ذلك، فاستعيرت لما يتوسل به إلى الله تعالى من فعل الطاعات وترك المعاصي.
الأخ السائل : إذا قلت لشخص ما (أعنٌي) أو (أغثني) مع يقين علمك بأن المعين و المغيث وحده هو الله جل و علا فهو أمر جائز .
قال تعالى حكاية عن ذي القرنين : ( فأعينوني بقوة أجعل بينكم و بينهم ردماً)
و قال سبحانه : (فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه)
و يجوز أن نقول لرجل صالح : "ادع الله أن يكشف الضر عنا " و المعنى اكشف الضرَّ عنا بدعائك ، قال تعالى : ( و لما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفتَ عنا الرجز لنؤمنن لك ) أي كشفتَ الرجز بدعائك .
و أما أنواع التوسل :
- التوسل بأسماء الله و صفاته : كما أخرج الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم قال : " ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال :  اللهم إني عبدك  و ابن عبدك وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ماض فيَّ حكمك ، عدل فيَّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، و نور بصري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب الله حزنه وهمه ، وأبدل مكانه فرحاً "
و كما أخرج النسائي و غيره عن أَنَس بْن مَالِكٍ رضي الله عنه؛ قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِفَاطِمَةَ: "مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ".
-التوسل إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة : كقصة أصحاب الغار التي وردت في الحديث الشريف الذي رواه البخاري و مسلم و غيرهما عن عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَتَّى آوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللهَ بصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ رجلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا وَلَا مَالًا، فَنَأَى بِي طَلَبُ الشَّجَرِ يَوْمًا، فَلَمْ أَرِحْ عَلَيْهمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُما نَائِمَينِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا وَأَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبَثْتُ، والْقَدَحُ عَلَى يَدِي، أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرِقَ الفَجْرُ، والصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذلِكَ ابِتِغَاء وَجْهِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ، فانْفَرَجَتْ شَيْئًا لَا يَسْتَطيعُونَ الْخُروجَ مِنْهُ.
قَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمَّ، كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِليَّ - وفي رواية: كُنْتُ أُحِبُّهَا كأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ - فأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فامْتَنَعَتْ منِّي، حَتَّى أَلَمَّتْ بها سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِئَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْني وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفعَلَتْ، حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا - وفي رواية: فَلَمَّا قَعَدْتُ بَينَ رِجْلَيْهَا - قالتْ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَانصَرَفْتُ عَنْهَا وَهيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِليَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أعْطَيتُها، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فيهِ، فانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا.
وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، وأَعْطَيْتُهُمْ أجْرَهُمْ غيرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهبَ، فَثمَّرْتُ أجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنهُ الْأَمْوَالُ، فَجَاءنِي بَعدَ حِينٍ، فَقالَ: يَا عبدَاللهِ، أَدِّ إِلَيَّ أجْرِي، فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أجْرِكَ: مِنَ الْإِبِلِ، وَالبَقَرِ، والْغَنَمِ، والرَّقيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَاللهِ، لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: لَا أسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، فاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، الَّلهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابِتِغَاءَ وَجْهِكَ، فافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ"
-التوسل إلى الله تعالى بطلب الدعاء ممن ترجى بركته :
كما جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال : "اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، فيسقون"
و قد ورد أن سيدنا عمر رضي الله عنه خطب فقال : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد للوالد ، فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عمه العباس ، و اتخذوه وسيلة إلى الله "
و في ذلك -كما جاء في فتح الباري - يقول العباس رضي الله عنه : " اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة، و قد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك و هذه أيدينا إليك بالذنوب،  ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث" فأرخت السماء مثل الحبال حتى أخصبت الأرض، وعاش الناس.
و في صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم".
-التوسل إلى الله تعالى بذات النبي أو بذات أحد أولياء الله الصالحين :
أخرج أحمد و غيره عن عثمان بن حنيف أن رجلاً ضرير البصر أتى النبي ﷺ فقال: ادع الله أن يعافيني. قال: «إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك». قال: فادعه. قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في»
فتوضأ ثم صلى ركعتين . جاء في رواية البيهقي : "فقام و قد أبصر".
-التوسل المحرم :
التوسل الممنوع باتفاق هو عبادة غير الله تعالى بحجة أن المعبود من دون الله سيشفع لمن عبده عند الله، وهذا عمل المشركين الذين قال الله عنهم: ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)
وقال سبحانه عنهم أيضاً: ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ).
و ليعلم أخي السائل أنه لا فرق في مشروعية التوسل زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى لأن النبي صلى الله عليه وسلم حي في قبره الشريف حياة برزخية استدل على ذلك ابن حجر في كتابه "الزواجر" من حديث رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " قال أبو حجر : " و معنى رد علي روحي أي : رد علي نطقي ".
و في صحيح مسلم" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بموسى يصلي في قبره " .
و أما دليل التوسل بحقه أو بجاهه صلى الله عليه وسلم فقد ورد في الحديث عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من خرج من بيته إلي الصلاة فقال : اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ، و أسألك بحق ممشاي هذا إليك ... " الحديث.
و أخبر الله تعالى عن وجاهة سيدنا موسى و عيسى فقال في موسى : (و كان عند الله وجيهاً) و قال في عيسى : (وجيهاً في الدنيا و الآخرة و من المقربين)و لا شك أن جاه الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم فإنه إمام الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.
و الله تعالى أعلم.
جعلنا الله ممن يستمتعون القول فيتبعون أحسنه.
بواسطة
660 نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
2 إجابة 218 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 112 مشاهدات
Hadi سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مايو 4، 2024
112 مشاهدات
Hadi سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية مايو 4، 2024
بواسطة Hadi
1.1ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 82 مشاهدات
ميسون سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أغسطس 21، 2024
82 مشاهدات
ميسون سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أغسطس 21، 2024
بواسطة ميسون
220 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 125 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل أكتوبر 23، 2023
125 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل أكتوبر 23، 2023
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط