بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
فللمرء أن يستعين بصلاته وعباداته على مصالح دينه ودنياه؛ "من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن، فلنحيينه حياةً طيبةً"، فالموعود على العمل الصالح ليس مقصورًا على ثواب الآخرة. وإنّما يجب عليك الإخلاص في عملك لوجه الله تعالى، وكونك مع ذلك تريد قضاء حوائجك الدنيوية: (ككونك تتصدق أو تصلي أو تصوم كي ييسر الله -جل جلاله- أمورك)، فلا حرج فيه، ولا يقدح في النية، ولا في الإخلاص: "يسأله من في السماوات والأرض".
- لكن تجب عليك المجاهدة بأن لا تتوقف عن العمل إذا وجدت حاجتك؛ وفي الحديث: "تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة"، فإذا كان الإنسان لا يتعرف على الله إلا في الشدة، فلن يكون مظنة لاستجابة الدعاء، والذين يستجاب دعاؤهم هم الذين يتعرفون على الله في كل حال. والله أعلم.