بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وافضل الصلاه واتم التسليم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد هذه المساله اختلف فيها العلماء قديما الى ثلاثه مذاهب مشهوره مذهب الاشاعره ومذهب الماتريديه ومذهب المعتزله فالاشاعر يقولون الانسان معذور بالجهل وهو ناج عند الله عز وجل اذا لم تصله دعوة الرسول في اي زمن كان فلذلك الانسان الذي لم تصله دعوه النبي فهو ناج يوم القيامه ولو كان في حياته كافر ا وذلك لقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فهذا هو الاصل الذي بنيت عليه هذه المساله اما المعتزله فقالوا انه غير معذور بالجهل وفسروا الرسول الذي ذكر في الايه الكريمه قالوا هو العقل فالله عز وجل جعل العقل لكي يتعرف الانسان على الله عز وجل من خلاله فلو نشا انسان بعيدا عن الناس وبعيدا عن الحضاره في جبل عال او في جزيرة مثلا لا يصل الى الناس ولم يعرف شيئا عن الاسلام فهذا عند المعتزله غير معذور بالجهل لو مات على غير الايمان بالله عز وجل لانهم قالوا ان الرسول هو العقل اما الاشاعره قالوا ان الرسول هو الرسول حقيقه فلذلك فمن لم تصله دعوة الرسول فهو ناج عند الله عز وجل اما الما تريدية قالوا نعم اذا كانت الدعوه في اصول الدين يعني في معرفه الله عز وجل و الايمان فقالوا مثل المعتزله الذين قالوا ان الرسول هو العقل فلذلك عندهم يجب معرفه الله عز وجل اعتقاد بالعقل واما الاحكام الشرعيه فتكون بالشرع كما قال الاشاعره والله تعالى اعلم بالصواب