بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
فاعلمي -أختي الكريمة- أن الردة بسبب الأحكام الشرعية: إنما تكون في إنكار شيء من هذه الأحكام، إنما يرتد من أنكرها، إذا كانت ثابتة ثبوتًا قطعيًّا.
وأما كراهية النفس لها، أو محبة تبديلها بغيرها: فهي إثم كبير، وغير جائزة، ولكنها ليست ردة.
فنسألك عن السبب الذي حملك على كراهية العيد:
- فإن كان لسبب مادي، كمضايقات، أو تكاليف، أو مشقات، تتعرضين لها أيام الأعياد: فهذا لا يكون -أصلًا- من باب كراهية العيد، من حيث إنه من شعائر الدين؛ وإنما هو من باب كراهية ما يتعرض له الإنسان من تلك المضايقات ونحوها. فلا معصية فيه. وهذا الذي نظنك تعنينه.
- وإن كان السبب: هو كره العيد لذاته، باعتباره شعيرة إسلامية، مع الإقرار بوجوده شرعًا، وعدم إنكاره، فهو من باب كراهية الأحكام الشرعية، ومحبة تغييرها، وهو إثم كبير، لكنه ليس ردة.
- وإن كانت الأخرى: أي بسبب إنكار العيد أصلًا، وكرهه لذاته من حيث كونه شعيرة دينية، أو إنكار كونه شرعًا شرعه الله جل جلاله. فهي ردة. نعيذ أنفسنا وإياك بالله -جل جلاله- من الارتداد والإثم.